كشفت مصطفى أبو السعود، من داخل قطاع غزة، الذي يتعرض لعدوان غير مسبوق من طرف دولة الاحتلال الصهيونية، وبدعم كبير من العالم الغربي، أن المساعدات الإغاثية التي دخلت إلى القطاع، غير كافية بل وتزيد من معاناة السكان خاصة منهم النازحين الذي هجروا منازلهم بفعل القصف الممنهج الذي ينهجه طيران الاحتلال ضدهم.
وكشف أبو السعود، في تصريح، للجريدة، أن المساعدات التي سمح بإدخالها هي عبارة عن مياه شرب بكميات قليلة جدا، بالإضافة إلى كميات من المربى الذي يطلق عليه اسم “الدبس”، الذي أكد المصدر، أن نصف سكان غزة لا يأكلونه.
وأضاف عضو فريق الإغاثة العاجلة في قطاع غزة، أن عدد من المساعدات الغذائية التي دخلت القطاع تحتاج إلى للطبخ كالعدس والفول والمعكرونة وغيرها، لكن في غياب الكهرباء والغاز سيجعل من الصعب الاستفادة منها.
ويضيف المتحدث، أن من بين المواد التي تم إدخالها علب عصير أنناس من الحجم الصغير، وعلب سردين لا تكاد تكفي شخص واحد، إضافة إلى بعض أنواع البسكويت التي اقترب تاريخ انتهاء صلاحيتها.
وعن الوضع على الأرض، أضاف أبو السعود، أن الوضع سيء جدا، فما تحضره وكالة غوت اللاجئين للمنطقة التي يعمل فيها، التي وتضم 8 مدارس حيث نزح حوالي 40 ألف شخص، شيء مخجل، حيث يتم توزيع ما يسمى بالكابونة الغذائية، وتتكون من 4 قنينات ماء كل قنينة لتر واحد، تستهلكها العائلة في أقل من ربع ساعة، 4 علب تونة صغيرة، علبتان من فول من الحجم الصغير، علبتان طحينة صغيرة، نصف كيلو تمر، 2 علب جبنة صغيرة، علبتان من العصير، ويمكن أن يضاف إلى ذلك نصف كيلو عدس وكيلو أرز.
هذا مع الإشارة إلى هذه “الكابونة”، وضعت على أساس أنها ستقدم لأسرة مكونة من اب وأم وأربعة أطفال، علما أن هذه الكميات تغطي احتياجات هذه الأسر لنصف يوم فقط.
الطامة الكبرى في خضم هذا يضيف المتحدث، أنه لا يوجد هناك خبز، حيث أن انقطاع الكهرباء وانعدام الغاز دفع المخابز إلى إغلاق أبوابها.
ويقول أبو السعود، أنه حتى عندما لجأ الفلسطينيون، إلى محاولة استعمال النار لإنضاج الخبز، برزت مشكلة انعدام الحطب، خاصة وأن الأجواء ممطرة والأعشاب ليست يابسة، وبالتالي لا تساعد في هذه المهمة.


