وجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات حادة إلى الحكومة وأحزاب الأغلبية، متهما إياها بعدم الوفاء بعدد من الالتزامات والمقترحات التي سبق أن تقدم بها حزبه من موقع المعارضة، قبل أن تعود، وفق قوله، إلى تضمين مضامين مشابهة ضمن برامجها الانتخابية.
وقال لشكر، مساء الخميس بمدينة مراكش، إن من كان في موقع القرار وامتلك خمس سنوات لتدبير الشأن الحكومي لا يمكنه العودة إلى المواطنين بالوعود نفسها، دون تقديم حصيلة واضحة حول ما تم إنجازه وما تعثر تنفيذه. وطرح الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي سؤالاً حول دوافع رفض الحكومة، خلال الولاية الماضية، لمقترحات تقدم بها حزبه، قبل أن تظهر الأفكار ذاتها مجدداً في خطاب وبرامج بعض مكونات الأغلبية.
وأضاف لشكر أن الفارق الأساسي بين برنامج الاتحاد الاشتراكي والبرامج الانتخابية المنافسة يكمن في كونه، بحسب تعبيره، ثمرة اشتغال سياسي وبرنامجي متواصل على مدى خمس سنوات، وليس نتاج حسابات انتخابية ظرفية. وأكد أن عدداً من مضامين البرنامج الانتخابي للحزب سبق أن طرحه الاتحاد من موقع المعارضة، غير أن الحكومة لم تتفاعل معه بالشكل المطلوب.
وتساءل الكاتب الأول للحزب عن الأسباب التي حالت دون تنزيل تلك المقترحات خلال السنوات الخمس الماضية، قائلا إن تقديم الوعود نفسها عشية الانتخابات يفرض مساءلة أصحابها عن حصيلة فترة وجودهم في السلطة.
واعتبر أن الاستحقاقات المقبلة ستكون مناسبة لعرض الحصائل ومقارنة البرامج، بدل الاكتفاء بإعادة إنتاج الوعود الانتخابية.
وجاءت تصريحات لشكر خلال مهرجان خطابي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة مراكش، بحضور قيادات حزبية ومناضلات ومناضلي الحزب، في إطار إطلاق الدينامية الانتخابية للاتحاد استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.
وشهد اللقاء تقديم اللائحة الرسمية لمرشحات ومرشحي الحزب على مستوى إقليم مراكش، حيث دعا لشكر قواعد الحزب إلى التعبئة استعدادا للاستحقاق الانتخابي، مؤكداً الرهان على تحقيق نتائج تعكس الرصيد السياسي والنضالي للاتحاد الاشتراكي وتوجهاته في المجالين الاجتماعي والتنموي.













