تقدّم حزب الحركة الشعبية بطعن جديد أمام المحكمة الدستورية ضد انتخاب مصطفى لخصم عضواً بمجلس النواب عن دائرة إقليم صفرو، في خطوة جديدة تضع مقعده البرلماني أمام مسار قضائي، بعدما سبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن تقدم بطعن مماثل يطالب بإلغاء انتخابه. ووفق ما أوردته صحيفة «الديار» يوم 24 أكتوبر 2026، فإن الطعن الجديد تقدّم به الحزب قبل انتهاء الآجال القانونية المحددة للطعن في نتائج الانتخابات.
ويستند الطعن الذي تقدمت به الحركة الشعبية، بحسب المصدر ذاته، إلى معطيات تتعلق باستقالة لخصم من الحزب، ومدى قانونية هذه الاستقالة، فضلاً عن استمراره في ممارسة مهامه الانتدابية على رأس جماعة إيموزار كندر باسم الحركة الشعبية، رغم ترشحه في الانتخابات التشريعية الأخيرة باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية. ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الجدل القانوني المرتبط بتغيير الانتماء الحزبي والآثار المترتبة عليه في تدبير المسؤوليات الانتدابية.
وكان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد لجأ، في وقت سابق، إلى المحكمة الدستورية للطعن في انتخاب لخصم، مستنداً إلى استمرار ممارسته مهامه رئيساً لجماعة إيموزار كندر، وإلى وثائق ومراسلات رسمية قال إنها تدعم دفوعه. والتمس الحزب إلغاء انتخابه نائباً برلمانياً عن دائرة صفرو، في قضية تستند أيضاً إلى اجتهاد قضائي سابق في ملف انتخابي مماثل. ا
وكان مصطفى لخصم قد تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، بعدما حصل على 19 ألفاً و608 أصوات، وفاز بمقعد برلماني باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية. وفي انتظار بت المحكمة الدستورية في الطعنين، يظل الحسم في قانونية انتخابه من اختصاص القضاء الدستوري، دون أن يعني تقديم الطعون إلغاء المقعد تلقائياً أو صدور قرار نهائي بشأنه.

