تتراوح أسعار بيع الزيتون في عدد من المناطق المغربية بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام الواحد، بحسب جودة الثمار وطبيعة استعمالها، بالتزامن مع استمرار موسم الجني برسم الموسم الفلاحي 2026-2027. وأفاد فلاحون، في تصريحات نقلتها صحيفة «هسبريس» الجمعة، بأن الأسعار مرشحة لمزيد من التراجع خلال الأسابيع المقبلة، رغم تراجع الإنتاج في بعض الضيعات مقارنة بالموسم الماضي وارتفاع تكاليف اليد العاملة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تتراوح أسعار الزيتون الموجه للتصبير، المعروف محلياً بـ«الترقاد»، بين 4.5 و6 دراهم للكيلوغرام في مناطق من إقليم قلعة السراغنة، من بينها العطاوية وأولاد ناصر الشرقية. وفي إقليم شيشاوة، تختلف الأسعار تبعاً للصنف والجودة ووجهة المحصول، إذ يُسوَّق الزيتون البلدي المخصص للتصبير ابتداءً من 6 دراهم للكيلوغرام، بينما تبدأ أسعار بعض الأصناف الموجهة للعصر من 3.5 دراهم.
ويربط مهنيون توقعات انخفاض الأسعار بتوفر المعاصر على مخزونات مهمة متبقية من محصول الموسم الماضي، وهو ما قد يحد من الطلب على المحصول الجديد ويؤثر على أثمانه مع تقدم عملية الجني. وفي المقابل، يواجه الفلاحون ارتفاعاً في تكلفة اليد العاملة الموسمية، التي أشار أحد المنتجين إلى أنها باتت تمثل درهماً ونصف الدرهم أو أكثر ضمن تكلفة الكيلوغرام الواحد، ما قد يقلص هامش الربح رغم تراجع أسعار البيع.
وتأتي هذه التطورات في بداية موسم جديد يتطلع خلاله المستهلكون إلى تراجع أسعار زيت الزيتون، غير أن ثمن الثمار في الضيعات والأسواق لا يعكس بالضرورة السعر النهائي للزيت بعد العصر. وسيظل تطور الأسعار مرتبطاً بحجم المحصول الذي سيُجمع فعلياً، وجودة الثمار ومردودية استخراج الزيت، فضلاً عن تكاليف الجني والعصر والنقل وحجم المخزون المتوفر لدى المعاصر. لذلك تبقى توقعات الانخفاض مرتبطة بتطور العرض والطلب خلال الأسابيع المقبلة، ولا تمثل ضماناً لوصول زيت الزيتون إلى سعر محدد للمستهلك.

