أعلنت اللجنة التحضيرية للتنسيقية المحلية للطلبة المفروض عليهم التوقيت الميسر بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر رئاسة الجامعة، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، رفضاً لرسوم التسجيل المفروضة على هذه الفئة. ودعت اللجنة الطلبة المعنيين إلى مقاطعة أداء الرسوم، مطالبة الجهات المسؤولة بالتراجع عن القرار وإلغائه.
واعتبرت التنسيقية، وفق بيانها، أن فرض رسوم التسجيل يمس بمبدأ مجانية التعليم العمومي وتكافؤ الفرص، ويزيد من الأعباء المالية الملقاة على عاتق الطلبة، خصوصاً الموظفين والأجراء الذين يتابعون دراستهم بالتوازي مع التزاماتهم المهنية والأسرية. كما نبهت إلى التكاليف الإضافية المرتبطة بالتنقل واقتناء المراجع العلمية ومستلزمات البحث، محذرة من تأثير هذه الأعباء على قدرة بعض الطلبة على مواصلة مسارهم الجامعي.
وفي سياق خطواتها الاحتجاجية، دعت اللجنة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والهيئات النقابية والحقوقية إلى مساندة مطالب الطلبة والمشاركة في الوقفة المعلن عنها، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطلب إلغاء الرسوم. ويأتي هذا التحرك في وقت يتواصل فيه النقاش حول كلفة التكوين الجامعي بالتوقيت الميسر وشروط الاستفادة منه، في ظل اعتماد رسوم سنوية تختلف بحسب السلك الدراسي.
ويأتي احتجاج طلبة جامعة فاس في سياق اعتماد رسوم موحدة للتكوين بالتوقيت الميسر على مستوى الجامعات المغربية، تشمل، وفق معطيات منشورة في يوليوز 2026، خمسة آلاف درهم سنوياً للإجازة، و15 ألف درهم للماستر، و20 ألف درهم للدكتوراه خلال السنوات الأربع الأولى. وكان موضوع هذه الرسوم قد أثار اعتراضات في أوساط الطلبة والباحثين، بالتزامن مع نقاش بشأن مجانية التعليم العالي وتكافؤ الفرص، فيما يبقى مآل مطالب طلبة فاس مرتبطاً بموقف رئاسة الجامعة والجهات المعنية.

