جورنال 24
الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
إعلان

تدخل الأمن لمساعدة طفل تائه أمام مؤسسة تعليمية بمكناس… حادث عابر أم خلل يستوجب المساءلة؟

شهد حي البساتين بمدينة مكناس واقعة إنسانية مؤثرة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة والتأطير داخل المؤسسات التعليمية، بعدما وُجد طفل صغير وحيدًا أمام مؤسسة تعليمية أُغلقت أبوابها قبل التأكد من مغادرة جميع التلاميذ.

وبحسب شاهد عيان، فقد لفت انتباهه أثناء جلوسه بأحد المقاهي المجاورة طفلٌ صغير يحمل محفظته وتبدو عليه علامات الخوف والارتباك. وبعد مراقبته لبعض الوقت، تبيّن أن الطفل تائه ولا يعرف إلى أين يتجه.

وعند سؤاله، أكد الطفل بصوت خافت أنه ينتظر والده، مشيرًا إلى أن تأخره ليس أمرًا معتادًا. غير أن استمرار وجوده أمام باب مؤسسة تعليمية مغلقة أثار القلق، ما دفع الشاهد إلى مرافقته وطرق باب المؤسسة دون تلقي أي رد.

إعلان

أمام هذا الوضع، جرى الاتصال بالسلطات المحلية والدائرة الأمنية بحي البساتين، التي تفاعلت مع البلاغ بسرعة وجدية، حيث حضرت دورية للشرطة إلى عين المكان في ظرف وجيز. وبعد استقاء المعطيات اللازمة، تم نقل الطفل على متن سيارة الشرطة في ظروف إنسانية وآمنة.

وفي وقت لاحق، جرى إبلاغ الشاهد بعودة الطفل سالمًا إلى أسرته، لتنتهي الواقعة دون تسجيل أي أذى.

ورغم النهاية الإيجابية، تطرح الحادثة تساؤلات مشروعة حول مسؤولية المؤسسات التعليمية في ضمان مغادرة جميع التلاميذ، خاصة الأطفال الصغار، قبل إغلاق الأبواب، كما تثير علامات استفهام بشأن آليات الحراسة والتأطير بعد انتهاء الحصص الدراسية.

كما تعيد الواقعة النقاش حول المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها الأطفال في حال غياب المراقبة، مقابل إبراز الدور الإيجابي لليقظة المجتمعية والتدخل السريع للأجهزة الأمنية.

وتؤكد هذه الحادثة، وإن بدت عابرة، الحاجة إلى مراجعة إجراءات السلامة داخل الفضاءات المدرسية، حمايةً لحق الأطفال في الأمان داخل محيط يفترض أن يكون ملاذًا تربويًا آمنًا.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.