جورنال 24
الأربعاء, 7 أكتوبر 2026

107 نائبات في البرلمان.. هل تتحول القوة العددية إلى تأثير سياسي

سجل مجلس النواب المنبثق عن انتخابات 2026 ارتفاعا جديدا في مستوى التمثيلية النسائية، بعدما بلغ عدد النائبات 107 من أصل 395 عضوا، أي ما يعادل نحو 27,1 في المائة من مجموع أعضاء الغرفة الأولى، من بينهن 15 نائبة راكمن تجربة سابقة داخل المؤسسة التشريعية.

ويأتي هذا الارتفاع مقارنة بالولاية التشريعية المنتهية، التي عرفت حضور 96 برلمانية، بالتزامن مع تطور لافت في عدد النساء اللواتي تمكن من الفوز عبر الدوائر المحلية، حيث انتقل العدد من 6 نائبات سنة 2021 إلى 17 نائبة في الاستحقاق الحالي، إلى جانب 90 نائبة انتخبن عبر اللوائح الجهوية.

ويكتسي ارتفاع عدد النساء المنتخبات عبر الدوائر المحلية أهمية خاصة، باعتباره مؤشرا على انتقال جزء من المشاركة النسائية من آليات التمثيل المخصصة للنساء إلى المنافسة الانتخابية المباشرة.

ويرتبط هذا التأثير، وفق القراءة ذاتها، بمدى وصول النساء إلى مواقع القرار داخل المجلس، وقدرتهن على تولي رئاسة اللجان والفرق والمشاركة في مكتب المجلس، إلى جانب المبادرة التشريعية وطرح الأسئلة البرلمانية ومناقشة السياسات العمومية ومراقبة العمل الحكومي.

وتضع هذه المعطيات الولاية التشريعية الحالية أمام اختبار جديد، يتمثل في الانتقال من مجرد قياس عدد النساء اللواتي وصلن إلى البرلمان إلى تقييم حجم مساهمتهن في صناعة القرار البرلماني.

وفي هذا السياق، تبرز أربعة مستويات مترابطة باعتبارها محددات لتطور المشاركة النسائية، وهي التمثيلية والتمكين والتأثير والقيادة، بما يجعل الحضور داخل البرلمان نقطة انطلاق نحو مشاركة أكثر فاعلية، وليس غاية في حد ذاته.

وبذلك، تفتح انتخابات 2026 مرحلة جديدة في مسار التمثيلية النسائية، سيكون معيار نجاحها مرتبطا ليس فقط بارتفاع عدد المقاعد التي تشغلها النساء، وإنما أيضا بمدى قدرتهن على ممارسة أدوار مؤثرة في التشريع والرقابة وقيادة هياكل المؤسسة التشريعية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.