جورنال 24
الأربعاء, 7 أكتوبر 2026

رئيس الوزراء الفرنسي يلقي كلمة بشأن الاحتجاجات الطلابية وسط تصاعد التوتر

رئيس الوزراء الفرنسي يلقي كلمة بشأن الاحتجاجات الطلابية وسط تصاعد التوتر

يلقي رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، مساء الأربعاء، كلمة عامة يتناول فيها الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد، في وقت تصاعدت فيه حدة التحركات المطالبة بتحسين أوضاع التعليم الثانوي، وتزامنت مع انتقادات متزايدة لطريقة تعامل قوات الأمن مع بعض التظاهرات.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء أن الكلمة ستتطرق إلى الوضع في المدارس الثانوية، إلى جانب أسعار الوقود والأزمة الزراعية والمالية العامة. ويأتي الخطاب بعد يوم من مظاهرات واسعة شهدتها عدة مدن فرنسية، شارك فيها أكثر من 266 ألف شخص وفق أرقام وزارة الداخلية، بينما قدر المنظمون العدد بنحو 450 ألفاً.

وكان لوكورنو قد دعا، خلال جلسة الأسئلة بمجلس النواب الثلاثاء، إلى تقديم «رد سياسي» على احتجاجات طلاب الثانويات، معتبراً أن مشاعر القلق والاستياء التي يعبر عنها الطلاب «حقيقية» وتستحق الاستماع إليها. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة التصدي للعنف، رافضاً ما وصفه باستغلال الحركة الطلابية لأغراض سياسية.

وتأتي كلمة رئيس الوزراء بعد موجة احتجاجات اتسعت خلال الأسابيع الأخيرة من مطالب مرتبطة بنقص المدرسين واكتظاظ الأقسام وتدهور البنية التحتية، لتشمل كذلك الاعتراض على ما يعتبره المحتجون تراجعاً في تمويل التعليم العام. وشهدت تحركات الثلاثاء مواجهات في بعض المناطق، فيما أعلنت وزارة الداخلية توقيف 488 شخصاً وإصابة عشرات من عناصر الأمن.

وفي تطور مرتبط بالجدل حول التعامل الأمني مع الاحتجاجات، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز الأربعاء تعليق استخدام القنابل الصوتية خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية، إلى حين اتضاح ملابسات حادث أدى إلى بتر يد متظاهر يبلغ 15 عاماً. كما أفاد بفتح المفتشية العامة للشرطة تحقيقات في 18 قضية مرتبطة بالأحداث.

وتضغط الحركة الطلابية على الحكومة لتقديم إجراءات ملموسة، فيما كان لوكورنو قد طلب من وزرائه إعداد مقترحات لمعالجة عدد من المطالب، بينها تعويض المدرسين الغائبين، ومراجعة طول اليوم الدراسي، وتحسين ظروف الاستراحة، وتسريع إصلاح المؤسسات التعليمية المتقادمة. ومن المرتقب أن تكشف كلمة رئيس الوزراء عن طبيعة الاستجابة الحكومية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار دعوات الطلاب إلى مواصلة الاحتجاجات.

وقد بدأت موجة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا خلال شتنبر، قبل أن تتوسع تدريجياً إلى عدد أكبر من المؤسسات والمدن، وتنضم إليها شرائح من الأساتذة وأولياء الأمور والنقابات. وتتمحور أبرز المطالب حول تحسين ظروف الدراسة، وتوفير المدرسين، وتقليص الاكتظاظ، وتأهيل المؤسسات التعليمية، بينما أثارت المواجهات بين بعض المحتجين وقوات الأمن نقاشاً موازياً حول حدود استخدام القوة في التعامل مع القاصرين.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.