شريط الاخبار
Election 2026
Election 2026

المغرب يدعو إلى تمويل حلول مستدامة لأوضاع ساكنة مخيمات تندوف

Election 2026

 

جدد المغرب، خلال أشغال الهيئات الأممية بجنيف، دعوته إلى اعتماد مقاربة جديدة في التعاطي مع الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، تقوم على الانتقال من منطق تدبير الأزمة إلى منطق بناء الحلول المستدامة، من خلال إدراج برامج طويلة الأمد ضمن سياسات التمويل الدولي الموجهة للسكان المقيمين بالمخيمات.

ويعكس هذا الموقف المغربي تحولاً في مقاربة ملف مخيمات تندوف، إذ لم تعد القضية تُطرح فقط من زاوية المساعدات الإنسانية الظرفية، بل من منظور يربط بين الحماية الإنسانية والتنمية والاستقرار وحقوق الإنسان. فبعد عقود من استمرار أوضاع النزوح، باتت المؤسسات الدولية مطالبة، وفق الطرح المغربي، بإيجاد آليات أكثر فعالية تضمن تحسين ظروف العيش، وتعزيز الشفافية في تدبير المساعدات، وفتح آفاق حقيقية أمام السكان.

ويستند هذا التوجه إلى معطيات أممية تشير إلى أن النزوح طويل الأمد يمثل أحد أبرز التحديات الإنسانية في العالم، حيث تتحول المخيمات، مع مرور الزمن، إلى فضاءات تعاني من هشاشة اقتصادية واجتماعية متواصلة، مما يجعل المساعدات التقليدية غير كافية لمعالجة جذور الإشكال. وفي هذا الإطار، أكد ممثل المغرب في جنيف أن الاعتمادات المالية المرصودة لمخيمات تندوف، والتي بلغت نحو 90 مليون دولار، لم تفضِ إلى إنهاء حالة النزوح أو توفير حلول دائمة للسكان.

كما يرتبط هذا الطرح المغربي بمطلب متكرر يدعو إلى تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها إلى المستفيدين الفعليين، إلى جانب دعم الحقوق الأساسية للسكان، وفي مقدمتها حرية التنقل ولمّ شمل الأسر وتحسين ظروف العيش. وقد سبق لمنظمات دولية وهيئات حقوقية أن نبهت إلى ضرورة إيلاء أوضاع المخيمات اهتماماً أكبر، وربط البعد الإنساني بحلول أكثر استدامة.

وفي سياق متصل، يندرج هذا الموقف ضمن رؤية مغربية أوسع تعتبر أن معالجة الأبعاد الإنسانية لقضية الصحراء ينبغي أن تتم بالتوازي مع الجهود السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح المجال أمام حلول واقعية ومستدامة للنزاع. كما يتقاطع هذا التوجه مع الدعم الدولي المتزايد للمبادرات الرامية إلى إيجاد تسويات عملية وقابلة للتنفيذ.

ويؤكد المغرب، من خلال هذه الدعوة، أن الاستجابة الإنسانية لم تعد تقتصر على توفير الدعم الغذائي أو الخدمات الأساسية، بل أصبحت رهينة بإرساء مقاربة تنموية شاملة تضع الإنسان في صلب السياسات الدولية، وتربط بين الكرامة والتنمية والاستقرار، بما يسمح بإنهاء أوضاع النزوح الممتدة وفتح أفق جديد أمام ساكنة مخيمات تندوف.

Election 2026