توافد عدد من آباء وأمهات القاصرين المغاربة الذين دخلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي، على محيط معبر باب سبتة من الجانب المغربي، للمطالبة باستعادة أبنائهم الموجودين داخل المدينة. وشرعت الأسر في تسجيل بياناتها لدى المصالح الموجودة بالمنطقة الحدودية، تمهيداً لبدء الإجراءات المتعلقة بالبحث عن القاصرين والتحقق من هوياتهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين السلطات المغربية والإسبانية بشأن ملف القاصرين. حيث يتم التعامل مع الحالات بشكل فردي وفق المعطيات المتعلقة بهوية كل طفل ووضعه العائلي. ويهدف هذا المسار إلى التحقق من الروابط الأسرية وتوفير الشروط القانونية اللازمة لعودة القاصرين إلى ذويهم.
وكانت السلطات المغربية قد دعت في وقت سابق إسبانيا إلى تسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين في سبتة. مؤكدة استعداد المغرب لاستقبالهم. ويأتي ذلك بعد الأزمة التي شهدتها المدينة خلال يومي 29 و31 يوليوز. عندما توافدت أعداد كبيرة من الأشخاص نحو المنطقة الحدودية.
ويواجه ملف القاصرين تعقيدات قانونية في الجانب الإسباني. إذ تفرض القواعد المعمول بها دراسة وضع كل قاصر على حدة. مع إعطاء الأولوية لمبدأ المصلحة الفضلى للطفل ولمّ الشمل الأسري. ولذلك. فإن تسجيل الأسر المغربية لا يعني عودة الأبناء بشكل فوري. وإنما يشكل خطوة أولى للتحقق من الهوية والروابط العائلية واستكمال المسطرة المطلوبة.
وتعيد هذه التحركات الأسرية ملف القاصرين إلى صدارة تداعيات أزمة سبتة. خصوصاً مع استمرار وجود أعداد كبيرة منهم داخل منظومة الحماية بالمدينة. وبينما تطالب الأسر المغربية بإعادة أبنائها. يظل نجاح العملية مرتبطاً بسرعة التنسيق بين الرباط ومدريد واستكمال الإجراءات القانونية التي تضمن حماية القاصرين وضمان عودتهم إلى أسرهم في ظروف مناسبة.



