تحولت أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة في نهاية يوليوز إلى بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، بعدما استُخدمت أحداث التدفق الكبير للمهاجرين في حملات رقمية متعارضة على منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، بدأت موجة التضليل بإشاعات انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي في المغرب، ادعت بشكل كاذب أن الحدود بين المغرب وإسبانيا باتت مفتوحة، وشجعت على التوجه نحو سبتة.
لكن التضليل لم يتوقف عند الجانب المتعلق بتشجيع الهجرة، إذ انتقل بعد ذلك إلى المنصات الإسبانية، حيث استُغدمت صور ومقاطع مرتبطة بأحداث سبتة لتغذية خطاب معادٍ للمهاجرين، اتخذ في عدد من الحالات طابعا عنصريا.
وبين 30 يوليوز و23 غشت، رصد المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب Oberaxe ما مجموعه 78,476 رسالة كراهية، وهو رقم يقارب ضعف المعدل المعتاد.
وخلال يومي 30 و31 يوليوز، بالتزامن مع التدفق الكبير للمهاجرين، سجل المرصد 9,590 محتوى من هذا النوع.
وأشارت وكالة EFE Verifica إلى أن المنشورات العنصرية التي رصدت في بداية الأزمة لم تكن جميعها قائمة على معلومات مضللة، إذ استُخدمت في حالات عديدة صور حقيقية لوصول المهاجرين أو لمشاجرات وقعت في سبتة، لكن جرى توظيفها لتضخيم الخطاب المعادي للأجانب على منصات التواصل.
ومع عودة الغالبية العظمى من الأشخاص الذين دخلوا سبتة وتراجع تدفق الصور والمشاهد المرتبطة بالأزمة، بدأت محتويات مضللة أخرى في ملء الفراغ، من خلال نشر ادعاءات كاذبة حول سلوك المهاجرين.
ومن بين الأمثلة التي تم تداولها، مقاطع فيديو تزعم أن مهاجرين أجانب اقتحموا كنيسة بطريقة عنيفة، أو دخلوا سبتة وهم يحملون مناجل، قبل أن يتبين أن تلك المقاطع قديمة ولا علاقة لها بأحداث سبتة، وأنها صُورت في كولومبيا.
وفي أحدث موجات التضليل، انتشرت منشورات تزعم، من دون أدلة، أن مهاجرين ما زالوا في سبتة يتغذون على القطط الضالة، في رواية تذكر بالادعاءات التي وظفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، عندما روج لادعاءات كاذبة حول أكل مهاجرين حيوانات أليفة في إحدى البلدات الأمريكية.



