وجه نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي، انتقادات لاذعة إلى وزير الميزانية، فوزي لقجع، على خلفية وصفه لما أصبح يعرف بـ«الفراقشية» بـ«الإرهابيين الحقيقيين».

وانتقد الأزمي بشدة هذا الوصف، معتبراً أنه يجسد، حسب تعبيره، «قمة السوريالية ومنتهى التنصل من المسؤولية»، قبل أن يوجه إلى وزير الميزانية سؤالا مباشراً حول الجهات التي ساهمت في تمويل ودعم هؤلاء الذين وصفهم لقجع بـ«الإرهابيين الحقيقيين».
وتساءل الأزمي: «من سهّل لهم الطريق ليعيثوا في الأرض فساداً، وليستفيدوا من الدعم العمومي السخي، دون أن يخفضوا أسعار بيع الماشية واللحوم، ويحرموا، مع كل هذا الدعم السخي، المغاربة من فرحة العيد؟»
وأضاف أن السؤال لا يتعلق فقط بالجهات المستفيدة من الدعم، وإنما أيضاً بالمسؤولية عن القرارات التي مكنت هذه الفئة، وفق روايته، من الاستفادة من حزمة واسعة من الإجراءات المالية والجبائية.
وفي هذا السياق، تساءل القيادي في حزب العدالة والتنمية عما إذا كان وزير الميزانية نفسه هو من وقع، منذ سنة 2022 وإلى اليوم، على سلسلة من المراسيم والقرارات التي شملت وقف رسوم الاستيراد على المواشي واللحوم، وتحمل ميزانية الدولة للضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد عوض المستوردين، فضلاً عن منح دعم نقدي مباشر وإعفاءات ضريبية وجمركية، قال إنها بلغت عشرات ملايير الدراهم.
واعتبر الأزمي أن هذه الإجراءات تطرح، بحسبه، سؤالا جوهريا حول المسؤولية السياسية والمالية عن منظومة الدعم العمومي، والجهات التي استفادت منها، ومدى انعكاس هذا الدعم فعلياً على أسعار الماشية واللحوم وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وكان فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، قد صرح خلال نشاط حزبي، أن «الإرهابيين الحقيقيين هما الذين حولوا فرحة عيد الأضحى إلى حالة انشغال وقلق لدى مجموعة من الأسر المغربية»، في إشارة إلى المضاربات والاحتكارات التي طبعت سوق المواشي خلال عيد الأضحى الأخير وما أثير بشأن «فراقشية المواشي».



