حددت الشرطة الوطنية الإسبانية هوية 2168 قاصرا ووضعهم تحت تصرف الحكومة المحلية في مدينة سبتة، منذ 30 يوليوز الماضي، وفق ما نقلته مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية.

وارتفع العدد بنحو 270 قاصرًا مقارنة بآخر حصيلة أعلنها وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا قبل خمسة أيام، عقب اجتماع جمعه بمسؤولي حكومة سبتة وممثلي الشرطة الوطنية والحرس المدني، وجرى خلاله التأكيد على أولوية تحديد هوية القاصرين ونسبهم.
وأمام الضغط المتزايد على مرافق الاستقبال، فتحت حكومة سبتة عددًا من المنشآت، من بينها مدرستان، لاستقبال القاصرين، بناءً على طلب وزارة الشباب والطفولة الإسبانية، وذلك بسبب تجاوز الطاقة الاستيعابية المتاحة في المدينة.
وتشير المعطيات إلى أن قدرة سبتة الاعتيادية على استقبال المهاجرين محدودة للغاية، وكانت المرافق المخصصة للإيواء قد بلغت طاقتها القصوى قبل موجة التدفق الكبيرة التي شهدتها المدينة في نهاية يوليوز.
وفي خضم هذا الوضع، دعا نائب سكرتير التجديد المؤسسي لحزب الشعب الإسباني، كوكا غامارا، اليوم، إلى إعادة القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين وصلوا إلى سبتة إلى المغرب، معتبرًا أنهم ليسوا في وضعية تمنع إعادتهم، ومشيرًا إلى أن الرباط تطالب بعودتهم.
وفيما يتعلق بالضمانات القانونية المرتبطة بطلبات اللجوء وحماية القاصرين، أقر غامارا بضرورة احترام القانون وتوفير الضمانات اللازمة، لكنه شدد على أن العودة يمكن أن تتم في إطار قانوني يحترم هذه الشروط.
ودعا المسؤول في حزب الشعب إلى وضع آلية سريعة وفعالة لإعادة القاصرين، مع توفير الموارد البشرية والمادية الضرورية، بما يسمح بتنفيذ عمليات العودة وفق الأطر القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة، والتي فرضت ضغطًا متزايدًا على السلطات المحلية ومرافق استقبال القاصرين، وفتحت في الوقت ذاته نقاشًا سياسيًا وقانونيًا حول آليات التعامل مع القاصرين غير المصحوبين وإمكانية إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.



