تواصل الأمراض المنقولة بواسطة البعوض تسجيل انتشار لافت في فرنسا خلال صيف 2026، في ظل توسع نطاق انتشار البعوضة النمرية، المعروفة علميا باسم Aedes albopictus، والتي تعد ناقلا لعدد من الفيروسات، من بينها حمى الضنك وشيكونغونيا وزيكا.

وبحسب أحدث معطيات وكالة الصحة العامة الفرنسية، فقد أصبحت البعوضة النمرية موجودة حاليا في 81 مقاطعة من أصل 96 مقاطعة في فرنسا القارية وكورسيكا، مع تفاوت في مستوى انتشارها بين المناطق، إذ شهدت بعض المقاطعات استعمارا واسعا، بينما لم تسجل أخرى سوى وجودها في عدد محدود من البلديات.
وفي المقابل، سجلت السلطات الصحية تراجعا كبيرا في حالات شيكونغونيا المستوردة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يرتبط بانحسار انتشار الفيروس عقب انتهاء التفشي الواسع الذي شهدته جزيرة ريونيون خلال عام 2025.
كما أشارت الوكالة إلى أن الضغط المرتبط باستيراد حالات حمى الضنك إلى فرنسا القارية أصبح أقل مقارنة بالعام الماضي، في ارتباط بالوضع الوبائي الدولي.
وعززت السلطات الصحية نظام المراقبة خلال فصل الصيف تحسبا لاحتمال انتقال هذه الفيروسات محليا، مؤكدة أن اكتشاف أي حالة إصابة بفيروس منقول بواسطة المفصليات يستدعي إجراء تحقيقات وبائية وحشرية، بهدف تفعيل إجراءات مكافحة النواقل والحد من خطر انتقال العدوى.
وتنتقل حمى الضنك وشيكونغونيا وزيكا أساسا عبر البعوضة النمرية، ويمكن أن تصل هذه الفيروسات إلى فرنسا القارية عن طريق مسافرين مصابين قادمين من مناطق ينتشر فيها المرض، قبل أن تنتقل إلى أشخاص آخرين عبر لدغات البعوض.
ويشمل نظام المراقبة أيضا فيروس غرب النيل، الذي تنتقل عدواه أساسا بواسطة بعوض من جنس Culex، بينما تعد الطيور الخزان الرئيسي للفيروس، مع إمكانية إصابة البشر والخيول وأنواع أخرى من الفقاريات.



