شريط الاخبار
ONCF

صورة فلسطيني من غزة تتحول إلى “دليل مزيف” في قضية أحداث سبتة

صورة

أثار تداول صورة لشاب مصاب بجروح بالغة موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشرها كل من هشام جيراندو والمعطي منجب والصحفي الإسباني إيغناسيو سيمبريرو، مع الادعاء بأنها تعود لمهاجر مغربي تعرض لاعتداء من طرف عناصر القوات المساعدة على مشارف مدينة سبتة المحتلة.

ONCF

الصورة حضيت بتفاعل واسع في المغرب وإسبانيا، حيث جرى تقديمها على أنها توثق إصابة مهاجر خلال أحداث العبور الأخيرة، مع الإشارة إلى أنه تعرض للرشق بالحجارة.

في المقابل، تفيد معطيات متداولة بأن الصورة تعود في الأصل للشاب الفلسطيني يوسف النجار، الذي أصيب جراء قصف إسرائيلي استهدف قطاع غزة.

وكان المصور الصحفي الفلسطيني عمرو طبش قد نشر الصورة عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، موضحا أن المصاب تعرض لكسور تفتتية في عظمة العضد ولوح الكتف، إضافة إلى جرح مفتوح امتد إلى الإبط والظهر.

وبحسب المصدر ذاته، نُقل يوسف النجار إلى أحد المستشفيات المصرية، حيث خضع لعملية جراحية ترميمية، مؤكدا أن إصابته مرتبطة بالقصف في قطاع غزة ولا علاقة لها بالأحداث التي شهدها محيط مدينة سبتة.

ويثير تداول هذه الصورة من طرف هؤلاء، تساؤلات بشأن مسؤولية الشخصيات العامة والفاعلين الإعلاميين والحقوقيين في التثبت من المعلومات قبل نشرها، بالنظر إلى ما قد يترتب على ذلك من تضليل للرأي العام والإضرار بمصداقية النقاش العام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة تحظى باهتمام محلي ودولي.

وإذا كان تداول الصورة بهذا الشكل إلى الواجهة قضية التحقق من صحة المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة خلال الأحداث التي تشهد اهتماما إعلاميا واسعا، لتفادي نشر صور أو معلومات خارج سياقها الأصلي، فإن نشرها من طرف فئة تقدم نفسها على أنها مثقفة أو مناضلة، يبين بالملموس مدى ضحالة منهج التفكير عند هؤلاء، هذا إذا افترضنا حسن النية عند هؤلاء، وإلا فهذا منهج معتمد وعقيدة راسخة عند بعض من يغتنمون أي فرصة للنيل من سمعة المغرب وصورته بين دول العالم.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24