تواجه مدينة المضيق، التي تتربع كإحدى أبرز الأيقونات السياحية في شمال المملكة، تحديا كبيرا يمس جوهر جاذبيتها العمرانية والجمالية. ففي الوقت الذي تتأهب فيه المدينة لاستقبال زوارها، يشهد الشارع الرئيسي بوسط المدينة حالة من التردي البنيوي، تجسدت في انتشار الحفر العشوائية وتآكل الطبقة الإسفلتية، مما أثار موجة من التساؤلات والاستياء بين الساكنة والمهنيين على حد سواء.
وتكمن خطورة هذا الوضع في الخصوصية السياحية الاستثنائية التي تتمتع بها مدينة المضيق، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد ممر عابر، بل بالشريان النابض للمدينة وواجهتها الأولى أمام الزوار والسيّاح. إن تحول هذا المحور الرئيسي إلى مسارات وعرة مليئة بالمطبات لا يكتفي بعرقلة حركة السير وإلحاق الضرر بمركبات المواطنين، بل يضرب في العمق الصورة التسويقية للمدينة كوجهة نموذجية للاستجمام.
وما يثير علامات الاستفهام الأكثر إلحاحاً هو طبيعة التدخلات التقنية المعتمدة لإصلاح هذه الاختلالات. فقد واجهت عمليات “الترقيع” الأخيرة انتقادات لاذعة من طرف الفاعلين المحليين، الذين وصفوها بالحلول المؤقتة وغير المستدامة التي تفتقر لمعايير الجودة والتجانس؛ حيث تحولت تلك الرقع الإسفلتية سريعا إلى نتوءات مشوهة للمنظر العام، ومؤشر على غياب رؤية شاملة لصيانة البنية التحتية.




