تواصل القوات المسلحة الملكية المغربية تحديث منظومتها الدفاعية عبر إدخال نظام “سكاي سترايكر”، وهو ذخيرة متسكعة من الجيل الجديد، يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية في قدرات المدفعية المغربية من حيث الدقة والفعالية العملياتية.
ووفق معطيات متداولة حول اختبارات حديثة أُجريت داخل التراب الوطني، فإن هذا النظام الهجومي المتطور بات جزءاً من المنظومة العملياتية، حيث صُمم لدمج قدرات الاستطلاع والتنفيذ الدقيق للضربات في آن واحد، مع مستوى عالٍ من التخفي وسرعة الاستجابة.
ويأتي اعتماد “سكاي سترايكر” في إطار توجه يهدف إلى تعزيز التكامل بين مختلف الأنظمة العسكرية، لاسيما مع منظومة الإطلاق الصاروخي “PULS” التي سبق إدماجها ضمن ترسانة القوات المسلحة الملكية. ويسمح هذا التكامل، وفق نفس المعطيات، بمرونة أكبر في الاستخدام الميداني، عبر التبديل السريع بين الإطلاق الصاروخي ونشر الذخائر الذكية.
كما يتميز النظام بخصائص تتعلق بسهولة النقل والنشر السريع، إذ يمكن تشغيله عبر حاويات قياسية، ما يمنح القوات قدرة أكبر على التحرك والتمركز السريع في مختلف الظروف العملياتية، مع إمكانية الوصول إلى أهداف على مسافات بعيدة في وقت وجيز.
ويجمع “سكاي سترايكر” بين قدرات المراقبة الجوية والضربات الدقيقة، بفضل نظام دفع كهربائي يساهم في تقليص البصمة الصوتية والحرارية، ما يعزز قدرته على العمل في بيئات مختلفة دون رصد مبكر.
كما يتميز بقدرة تحليق طويلة نسبياً، تتيح له البقاء في الجو لفترات ممتدة لمراقبة الأهداف قبل تنفيذ الضربة، وهو ما يمنحه قيمة مضافة في مهام الاستطلاع والاعتراض.
ويعتمد النظام كذلك على تقنيات متقدمة لمعالجة الصور وتحليل المعطيات الميدانية، بما يتيح تحديد الأهداف وتتبعها بدقة عالية، مع إبقاء القرار النهائي بيد المشغل البشري، إضافة إلى إمكانية إلغاء المهمة في اللحظات الأخيرة في حال تغيرت المعطيات على الأرض.
ويرى متتبعون أن إدماج هذا النوع من الذخائر المتسكعة يعزز قدرات القوات المسلحة الملكية في مجالات المراقبة والرد السريع، خاصة في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بحماية الحدود الواسعة، والحاجة إلى أنظمة أكثر مرونة ودقة.
ويأتي هذا التطور ضمن مسار أوسع لتحديث القدرات الدفاعية، من خلال تنويع الوسائط القتالية وتطوير أنظمة متقدمة قادرة على العمل في بيئات معقدة، بما يشمل الحرب الإلكترونية وإمكانيات التشويش على أنظمة الملاحة.
ويعكس هذا التوجه، وفق متابعين، استمرار جهود تحديث المنظومة العسكرية المغربية بما يواكب التطورات التكنولوجية في مجال الدفاع، ويعزز الجاهزية العملياتية في مواجهة مختلف التحديات الأمنية.
