شريط الاخبار
ONMT

النظام الجزائر يستنسخ اتفاقيات المغرب مع الدول الإفريقية

مؤشر الجزائر الطوارق

يبدو أن الجارة الشرقية، ستبقى وفية لمسلسل استنساخ كل ما يقوم به المغرب، سواء تعلق الأمر بالتراث، أو السياسة أو الاتفاقيات وحتى البروتوكول، وهو ما يعني إن هذه الدولة تعيش هزيمة مركبة أمام المغرب، رغم العداء و الحرب الذي تشنها عليه منذ أكثر من نصف قرن.

ONMT

النظام العسكري المسيطر على السلطة في الجزائر، لم يستطع لحد الآن ومنذ إعلان تأسيس الجزائر من طرف فرنسا، أن ينسج استراتيجية مستقلة للنهوض بالبلاد، بل كان همه الوحيد و الأوحد هو اللحاق بركب رسم المغرب ملامحه منذ سنوات، بل وهناك معاني تجدرت في وجدان المغاربة منذ قرون، حين لم يكن للجزائر ذكر في التاريخ.

الجزائر قامت قبل أيام بتوقيع عشرات الاتفاقيات مع تشاد، في مجالات تكاد تكون نسخة طبق الأصل من مجالات سبق إليها المغرب قبل عقود، شملت النقل الجوي، والتكوين والتعليم العالي، والأشغال العمومية..
وإذا كان المغرب قد قام بترجمة هذه الاتفاقيات إلى حضور اقتصادي موضوعي، لكن  تحركات الجزائر، تبدو في كثير من الأحيان، وكأنها تكتشف متأخرة ساحات اشتغل عليها الآخرون منذ عقدين، مثل استضافة المعارض القارية والانفتاح على العواصم الإفريقية، بما يمكن اعتباره سباقا واضحا على كسب النفوذ، غير أن عسكر الجزائر لا يفهمون أن النفوذ لا يبنى بالإعلانات ورفع الشعارات الفارغة ولا بعدد الاتفاقيات الاي لا تساوي الحبر الذي كتبت به، بل بمدى استدامتها وتحولها إلى مشاريع حقيقية قائمة الذات.

المغرب اختار منذ سنوات استراتيجية متعددة الأبعاد، تمزج بين الاقتصاد والدين والثقافة، وتستثمر في علاقات طويلة الأمد. أما الجزائر، فرغم إمكاناتها، فما تزال تُتهم بأنها تتحرك بمنطق ظرفي، يغلب عليه طابع رد فعل على تحركات الآخرين والمغرب تحديدا، مما يكشف شعوراً متنامياً بأن المبادرة لم تعد بيدها و أن المغرب سحب البساط من تحت ارجلها وفي جوارها المباشر والقريب، وبالتالي لجأت تحت هول الصدمة إلى تقليد المغرب بشكل يدعو للسخرية في أحيان كثيرة، حتى إن الإعلام الجزائري يستنسخ نشرة الاخبار الرئيسية للمملكة بكل مفردات قاموسها باستثناء لفظ الملك ومشتقاته.. وهذا الاستنساخ يعتبر أكبر دليل على أن النظام العسكري الجزائري اعترف بهزيمته امام المملكة المغربية لأنه كما يقول ابن خلدون منذ قرون: “الشعوب المنهزمة مولوعة بتقليد الشعوب المنتصرة”.. ونضيف ألى هذه المقولة الخلدونية أن المغرب يتحرك ضمن فعل إرادي واستراتيجية للبناء أما الجزائر فهي تتحرك ضمن دائرة ردود الفعل من أجل معاكسة المغرب وهدم وحدته، لذلك فالحصاد في الحالة الأولى تقدم ورخاء وتنمية مشتركة، وفي الحالة الأخرى خسائر بالملايير من أموال النفط والغاز وفضائح متتالية وحصيلة صفرية.. وهل تصدق تشاد ان الجزائر تريد لها الخير وهي المتورطة في زعزعة استقرار جيرانها وفي دعم الإرهابيين في مالي وغيرها؟! ولكن تشاد كما فعلت دول أخرى غيرها تحلب البقرة ما دامت الفرصة سانحة قبل أن تذبح البقرة.. وصدق الله العظيم إذ يقول ((فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، ثم يغلبون.)).

شارك المقال شارك غرد إرسال