قدّمت وكالة الاستخبارات الدفاعية تقييماً مفصلاً للتهديدات العالمية المعاصرة في بيان رسمي قُدم إلى الكونغرس، خصّص جزءاً مهماً منه لمنطقة شمال إفريقيا، مع التركيز على قضية الصحراء والعلاقات بين المغرب والجزائر باعتبارهما عنصرين محوريين في التوازن الإقليمي.
وجاء هذا التقييم ضمن عرض قدمه الفريق جيمس آدامز أمام لجنة فرعية تابعة لـمجلس النواب الأمريكي، في إطار جلسة خُصصت لمناقشة ميزانية السنة المالية 2027، حيث تناول تحليلاً شاملاً للبيئة الأمنية الدولية.
وأوضح التقرير أن شمال إفريقيا تُعد “المنطقة الفرعية الأكثر استقراراً” داخل القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن المغرب حظي بدعم دولي لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء، في حين تسعى الجزائر، وفق منطق التوازن الاستراتيجي، إلى تعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك اقتناء طائرات روسية متطورة للحفاظ على التكافؤ مع الرباط.
كما تطرق التقرير إلى التوترات في جنوب الجزائر، في ظل تداعيات عدم الاستقرار في مالي، والتوترات الدبلوماسية مع باماكو، مشيراً إلى حادث إسقاط طائرة مسيرة مالية في أبريل 2025.
وفي السياق ذاته، أبرزت الوثيقة أهمية منطقة الصحراء الكبرى كفضاء تتقاطع فيه التهديدات المحلية والتأثيرات الخارجية، خاصة من خلال تدفقات السلاح ونشاط الجماعات المسلحة.
وخلص التقرير إلى أن التوازنات بين المغرب والجزائر تظل عنصراً أساسياً في استقرار المنطقة، في ظل بيئة أمنية متغيرة تتسم بتزايد التوترات وانتشار القدرات العسكرية.



