في مشهد لا يخلو من المفارقة، خرج رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، ليعدد ما وصفه بـ“الإنجازات الكبيرة” التي حققتها الحكومة لصالح النساء والأسرة المغربية، وكأن المواطن يعيش في واقع آخر غير الذي يلمسه يومياً.
شوكي، وخلال كلمته في قمة المرأة التجمعية، رسم صورة وردية عن وضع المرأة، متحدثاً عن حقوق إضافية مرتقبة وتمكين اقتصادي، خصوصاً في العالم القروي… لكن دون أن يوضح كيف يمكن لامرأة قروية، ما زالت تعاني من الهشاشة وغياب أبسط شروط العيش الكريم، أن تستفيد فعلياً من هذه “الإصلاحات”.
ولم يفوت المتحدث الفرصة للإشادة بورش التغطية الصحية، معتبراً أنه جعل المغاربة “سواسية” في الولوج إلى العلاج. غير أن الواقع يكشف استمرار معاناة المواطنين مع الاكتظاظ، ونقص الأطر الطبية، وارتفاع تكاليف العلاج في القطاع الخاص، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا “الإنصاف الصحي” المعلن.
أما بخصوص دعم الأرامل، فقد تم تقديم أرقام تبدو في ظاهرها إيجابية، لكن مبلغ 400 درهم لكل طفل يظل، حسب متتبعين، بعيداً عن تغطية الحاجيات الأساسية في ظل موجة الغلاء التي تعرفها البلاد.
وفي سياق متصل، اعتبر شوكي أن الحكومة نجحت في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وهو تصريح يراه كثيرون متسرعاً، في وقت لا تزال فيه عدة فئات تشتكي من الإقصاء أو ضعف الاستفادة.
وعلى مستوى الحزب، تفاخر المسؤول الحزبي بحضور المرأة داخل هياكله ومؤسساته المنتخبة، في خطوة يرى البعض أنها محاولة لتلميع الصورة أكثر من كونها انعكاساً حقيقياً لوضعية النساء داخل المشهد السياسي.



