أثار قرار المكتب المسير لـ جماعة تطوان بإغلاق بناية الجماعة بحي الإنشانسي بمدينة تطوان بدعوى خطورة وضعيتها، موجة من الانتقادات، كان أبرزها ما عبّر عنه عادل بنونة، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية داخل مجلس الجماعة.
وقال بنونة في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك إن القرار قُدم للرأي العام باعتباره إجراءً تقنياً محضاً يهدف إلى حماية المرتفقين بسبب الوضعية الهندسية للبناية، غير أن هذا التبرير، حسب تعبيره، يظل ضعيفاً إذا ما أُخذ بعين الاعتبار توقيت اتخاذ القرار والسياق الذي جاء فيه.
وتساءل المسؤول الجماعي عما إذا كان من المنطقي أن تُكتشف خطورة البناية بشكل مفاجئ في هذا الظرف بالذات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية، معتبراً أن الأمر يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان القرار إجراءً إدارياً عادياً أم خطوة محسوبة ضمن حسابات سياسية سابقة لأوانها.
وتساءل بنونة بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة تمهيداً لتفويت ما وصفه بمحطة تاريخية في المدينة، أو إدراجها ضمن مشاريع تُسوَّق تحت عنوان “النهوض الثقافي”، بينما تبقى، بحسب قوله، العديد من الأسئلة الجوهرية دون إجابة، من بينها حجم الأموال العمومية التي ستُصرف على هذه المشاريع والجهات المستفيدة منها.
كما استحضر بنونة زيارة سابقة قام بها رئيس جماعة تطوان إلى تل أبيب قبل نحو سنتين، معتبراً أن تلك الزيارة جرت في ظروف يلفها الغموض ولم تُقدم بشأنها توضيحات كافية للرأي العام، متسائلاً عما إذا كان لما يحدث اليوم أي ارتباط بتلك الزيارة أم أن الأمر مجرد مصادفة.
وأعرب المتحدث عن تخوفه مما وصفه بإمكانية وضع تراث مدينة تطوان على “طاولة التفويت”، مشيراً إلى أن بعض البنايات التاريخية والرمزية قد تتحول إلى مشاريع ملتبسة تُطرح تحت غطاء ثقافي جذاب، في وقت تبقى فيه المخاوف قائمة من المساس بالخصوصية التاريخية والثقافية للمدينة.
وأكد بنونة، على أن الرأي العام المحلي ينتظر توضيحات دقيقة بشأن حقيقة هذه الخطوات وخلفياتها، وما إذا كانت تدخل في إطار مشروع ثقافي وتنموي واضح المعالم، أم أنها جزء من حسابات سياسية قد تمس معالم المدينة وهويتها التاريخية.
