جدّدت قيادات حزبية ونقابية مواقفها الرافضة لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه مساسًا خطيرًا باستقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي، وتراجعًا عن المكتسبات الدستورية وحرية التعبير.
وأكد عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال لقاء جمع الهيئات النقابية والمهنية للصحافة والنشر بزعماء أحزاب سياسية، أن المشروع “تراجعي” ويكرّس منطق التحكم والإقصاء، مشيرًا إلى أن حزبه واجهه سياسيًا وبرلمانيًا، ووقّع على عريضة الطعن في دستوريته إلى جانب فرق المعارضة والنواب غير المنتسبين. وانتقد بن كيران ربط التمثيلية برقم المعاملات، معتبرًا ذلك آلية لإقصاء التعددية داخل القطاع.
ويضم التكتل المهني الرافض للمشروع كلًا من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، في مسعى للتصدي لما تعتبره مساسًا بجوهر التنظيم الذاتي للمهنة.
من جهته، حذّر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مما وصفه بـ“التغول التشريعي”، داعيًا إلى توحيد جهود القوى الديمقراطية للدفاع عن حرية الصحافة، ومؤكدًا انخراط حزبه في مختلف المبادرات النضالية والمؤسساتية لمواجهة المشروع.
بدوره، اعتبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن تمرير القانون يشكل “ضربًا للديمقراطية” واستقلالية الصحافة، منتقدًا إصرار الحكومة على تجاهل تعديلات المعارضة وآراء مؤسسات الحكامة، وعلى رأسها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
أما إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فأكد رفض حزبه للمشروع بصيغته الحالية، واصفًا ما يجري بـ“السابقة التشريعية الخطيرة”، ومشددًا على ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية واحترام القواعد الديمقراطية في إعداد قوانين الصحافة والنشر.
وكانت الهيئات النقابية والمهنية قد عقدت لقاءات مماثلة مع المركزيات النقابية، من بينها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في إطار تصعيدها ضد مشروع القانون والدفاع عن استقلالية الصحافة وحرية التعبير.















