في سياق التعبئة السياسية والمؤسساتية التي رافقت الإعلان عن الوعكة الصحية الخفيفة التي ألمّت بجلالة الملك محمد السادس، عبّر رؤساء الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب عن تمنياتهم الصادقة لجلالته بالشفاء العاجل، عقب تعرضه لآلام على مستوى أسفل الظهر نتيجة تشنج عضلي، وفق ما ورد في البلاغ الرسمي.
غير أن هذه اللحظة التي طغى عليها الإجماع والحرص على التعبير عن الدعم والتقدير لشخص الملك، سجلت غياباً لافتاً لرئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي، الذي لم يصدر عنه أي موقف أو تعبير رسمي في هذا الاتجاه، على خلاف باقي مكونات المؤسسة التشريعية.
هذا الغياب أثار أكثر من علامة استفهام داخل الأوساط البرلمانية، خاصة وأن مثل هذه المناسبات تتجاوز الحسابات السياسية والحزبية، لتندرج ضمن ما يعتبره المغاربة إجماعاً وطنياً حول المؤسسة الملكية، باعتبارها رمز وحدة البلاد واستقرارها.
ويعيد هذا المعطى إلى الواجهة النقاش حول موقع ومسؤولية القيادات البرلمانية في التفاعل مع القضايا ذات البعد السيادي، ومدى التزامها بالتقاليد السياسية والمؤسساتية التي درج عليها الفاعلون داخل البرلمان في مثل هذه الظرفيات.



