وجّه خالد السطي، عضو مجلس المستشارين، انتقادات لاذعة للحكومة خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبراً أن الوثيقة تكشف عن اختلالات واضحة وضعف ملموس في أثر ما يسمى بالدولة الاجتماعية على حياة المواطنين.
وأوضح السطي أن معدل البطالة قفز إلى 21% في ظل غياب خطة حكومية حقيقية للتشغيل، رغم الوعود السابقة بإحداث مليون منصب شغل خلال الولاية، وهي الوعود التي اعتبر أنها لم تعد مطروحة في خطاب الحكومة اليوم.
كما سجل المستشار البرلماني التراجع عن الوفاء بتنزيل “مدخول الكرامة” الذي كان يفترض أن يضمن 1000 درهم لكبار السن، دون تقديم أي بديل فعّال، إضافة إلى فشل برامج “فرصة” و”أوراش” وتهميش برنامج “انطلاقة”، في وقت بقي فيه معدل نشاط النساء في حدود 18% فقط بدل 35% التي قدمتها الحكومة في مخططاتها.
وقال السطي إن الزيادة الأخيرة في الأجور، رغم أهميتها، لم يكن لها أثر حقيقي أمام موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، مستغرباً استمرار تدهور الخدمات العمومية في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية رغم الميزانيات المهمة التي خصصها مشروع القانون لهذه القطاعات.
وأشار المسؤول البرلماني إلى أن الحكومة واجهت خلال الشهور الماضية احتجاجات واسعة طالت متقاعدين وموظفين وطلاباً ومواطنين بعدة مناطق، من قبيل آيت بوكماز، تاونات، أكادير، مولاي يعقوب، طاطا… إضافة إلى موجة احتجاجات شباب “Z” في مدن مختلفة.
وختم السطي بأن كل هذه المؤشرات تؤكد غياب أي أثر مباشر للسياسات الحكومية على حياة المغاربة، في مقابل “استفادة قلة من تضارب المصالح وصفقات الأدوية وغيرها”، معبّراً عن أسفه لعدم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق رغم حجم الضجة الإعلامية، ومشدداً على ضرورة احترام الدستور وربط المسؤولية بالمحاسبة “بعيداً عن الألفاظ غير اللائقة التي لم يعتدها المجلس”.


