أعلن المجلس الدستوري في الكاميرون، أمس الاثنين، فوز الرئيس بول بيا، مرشح الحزب الديمقراطي الشعبي الكاميروني، في الانتخابات الرئاسية، ليبدأ ولايته الثامنة على رأس البلاد، وهو ما يمكّنه من البقاء في الحكم حتى يناهز المئة عام.
ويُعدّ بيا، البالغ من العمر 92 عامًا، أقدم زعيم حاكم في العالم، إذ تولى منصبه عام 1982، ومنذ ذلك الحين حافظ على قبضته الصارمة على السلطة، بعد أن ألغى في عام 2008 القيود الدستورية التي كانت تحدد عدد الولايات الرئاسية.
وأوضح المجلس الدستوري أن بيا حصل على 2,474,179 صوتًا، أي بنسبة 53.66% من الأصوات، متقدمًا على منافسه الرئيسي عيسى تشيروما بكاري، الذي نال 35.19% من الأصوات، من بين 11 مرشحًا خاضوا انتخابات 12 أكتوبر 2025.
وجاء إعلان النتائج بعد أسبوعين من توتر سياسي حاد، إثر إعلان تشيروما فوزه المزعوم بالانتخابات بنسبة 54.8%، مستندًا إلى نتائج جزئية قال إنها تمثل 80% من أصوات الناخبين، داعيًا أنصاره إلى الاحتجاج في حال إعلان ما وصفه بـ”نتائج مزورة”.
في المقابل، رفض الحزب الحاكم هذه المزاعم، داعيًا المعارضة إلى انتظار النتائج الرسمية واحترام المؤسسات الدستورية.
وبفوزه الجديد، يمدد بول بيا فترة حكمه التي امتدت لأكثر من 42 عامًا، ليصبح ثاني رئيس للكاميرون منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960. وقد واجه نظامه خلال العقود الماضية اتهامات واسعة بالاستبداد، وسط أزمات اجتماعية واقتصادية متصاعدة، ونزاعات انفصالية متجددة في المناطق الناطقة بالإنجليزية.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل جدل متزايد حول نزاهة العملية الانتخابية، إذ تتهم منظمات حقوقية المعارضة الحكومة بتقييد الحريات السياسية وتضييق الخناق على الأصوات المنتقدة، بينما أظهرت التقارير نسب مشاركة متدنية في بعض المناطق، ما يثير تساؤلات حول مدى تمثيل النتائج لإرادة الشعب الكاميروني.


