شريط الاخبار
           

إسبانيا تشهد إضرابًا عامًا رفضًا لـ “الإبادة في غزة”.. ومطالبات بقطع العلاقات مع إسرائيل

إسبانيا

تشهد إسبانيا، اليوم الأربعاء، إضرابًا عامًا واسعًا دعت إليه أبرز النقابات العمالية والطلابية، رفضًا لما وصفته بـ”الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة”، وتحت شعار: “وقف إطلاق النار ليس كافيًا”، في تحرك احتجاجي غير مسبوق منذ بدء العدوان على القطاع.

ويأتي هذا الإضراب بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية حيّز التنفيذ، وسط دعوات من منظمات المجتمع المدني والنقابات إلى تحويل الغضب الشعبي إلى ضغط سياسي حقيقي على الحكومة الإسبانية.

وبحسب المنظمين، من المرتقب أن تشهد البلاد أكثر من 200 مظاهرة ووقفة احتجاجية في عموم المدن، في ما يُعد تصعيدًا نوعيًا في مستوى التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية، خصوصًا بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على “أسطول الصمود” الذي انطلق من ميناء برشلونة بمشاركة أوروبية واسعة، واعتُبر نقطة تحول في المزاج العام الإسباني.

طالبت النقابات المشاركة بفرض عقوبات صارمة على إسرائيل، وقطع العلاقات السياسية والتجارية والعسكرية معها، وتحويل الإنفاق العسكري إلى قطاعات اجتماعية مثل الصحة والتعليم.
كما استندت تلك المطالب إلى “النموذج الجنوب أفريقي في مقاومة الفصل العنصري”، داعية إلى استلهام آليات المقاطعة التي ساعدت في إنهاء نظام الأبارتايد.

وقال سانتياغو دي لا إيغليسيا، المتحدث باسم “الاتحاد العام للعمال”: “هذا الإضراب ليس مجرد فعل رمزي، بل امتداد لمسار نقابي طويل يسعى إلى فرض إجراءات ملموسة ضد إسرائيل. الحكومة اكتفت بالتصريحات، لكن دون حظر فعلي لتصدير الأسلحة أو اتخاذ أي إجراء ضد الشركات المتورطة”.

من جهته، اعتبر ألفارو أوبيرا، ممثل “التضامن العمالي” والناطق باسم الإضراب، أن قرار الحكومة الإسبانية الأخير بشأن حظر تصدير السلاح إلى إسرائيل “محاولة لتجميل الصورة”، موضحًا أن القرار يتضمن استثناءات واسعة تُبقي التجارة العسكرية فعالة، وطالب بفرض عقوبات حقيقية وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

أما كورال كامبوس، الأمينة العامة لاتحاد الطلاب، فقد وصفت الإضراب الطلابي بأنه “رد مباشر على مشاهد القتل والتشريد في غزة”، داعية إلى إفراغ الفصول الدراسية واحتلال الشوارع، ورفض ما وصفته بـ”خطة سلام تُجمل الاحتلال وتمنحه شرعية دولية”.

وأضافت أن الطلاب يطالبون بحظر شامل لتصدير الأسلحة، وقطع العلاقات الفورية مع إسرائيل، وضمان عدم تورط أي مؤسسة إسبانية في دعم الصناعة الحربية الإسرائيلية.

ورغم إعلان الحكومة الإسبانية في وقت سابق اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ومطالبتها بوقف العدوان على غزة، إلا أن النقابات والناشطين المشاركين أكدوا أن هذه المواقف لم تُترجم إلى إجراءات عملية، معتبرين أن الحكومة لم تذهب أبعد من الخطاب السياسي.

وأكد المنظمون أن الإضراب سيستمر حتى تتحقق العدالة وتُعلّق كافة أشكال التعاون مع دولة الاحتلال، مشددين على أن التضامن مع فلسطين بات “مسؤولية سياسية وأخلاقية” على الحكومة الإسبانية والمجتمع الأوروبي بأسره.

شارك المقال شارك غرد إرسال