أصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف دولية بحق صلاح الدين سلوم، السكرتير الأول السابق في سفارة الجزائر بباريس، وذلك للاشتباه في تورطه في اختطاف المؤثر السياسي الجزائري وأحد اليوتيوبرز المعروفين، أمير دي زاد، في أبريل 2024.
وجاء قرار القاضي الفرنسي بتاريخ 25 يوليو، بناءً على تحقيقات مكثفة أشرفت عليها الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التي أوضحت أن سلوم متهم بالمشاركة في “جمعية إجرامية إرهابية بهدف التحضير لجريمة أو أكثر”، وفق مصدر دبلوماسي.
وكشف التحقيق أن سلوم، الذي غادر فرنسا في الأول من مايو 2024، كان يعمل كضابط صف ضمن جهاز الأمن الخارجي الجزائري، وأن منصبه الرسمي في السفارة كان بمثابة غطاء لنشاطاته الاستخباراتية. كما رُصد تواجده في أوقات قريبة من أماكن اختطاف أمير دي زاد.
ويعود تاريخ الواقعة إلى 29 أبريل 2024، حين تم اختطاف أمير دي زاد بالقرب من منزله في بلدية فال دو مارن، على يد فريق مدجج بأسلحة وهوية مزيفة، حيث تم احتجازه لمدة 27 ساعة في مكان سري قبل إطلاق سراحه.
ووفقًا للمحامي إريك بلوفييه، فإن إصدار مذكرة التوقيف خطوة مهمة للحد من الإفلات من العقاب على المسؤولين المتورطين في هذه القضية التي أثارت توترات كبيرة في العلاقات الفرنسية-الجزائرية.
وقد أدت هذه القضية إلى تفاقم التوتر بين البلدين، لا سيما بعد إجراءات متبادلة شملت طرد دبلوماسيين، وتعليق عمل سفراء، في ظل توترات دبلوماسية متصاعدة كانت قد بدأت في يوليو 2024 عقب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الصحراء الغربية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية حالة من التوتر المستمر، مع توقع أن تزيد مذكرة التوقيف الدولية من تعقيد الوضع بين باريس والجزائر.




