تهم “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة سياسة “هندسة التجويع والحصار والفوضى”، عبر منع دخول أكثر من 22 ألف شاحنة مساعدات إنسانية متكدسة على بوابات معابر القطاع، بينها شاحنات تابعة لمنظمات أممية ودولية.
وقال المكتب، في بيان صحفي تلقته وكالة “قدس برس” اليوم الأحد، إن “الاحتلال الإسرائيلي يتعمّد منع إدخال المساعدات ضمن سياسة ممنهجة ترقى إلى جريمة إبادة جماعية مستمرة، تستهدف أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة”.
وأوضح البيان أن غالبية الشاحنات المحتجزة تعود إلى جهات إنسانية دولية، وتحتوي على مواد غذائية وأدوية ومساعدات طارئة، مضيفاً أن هذا المنع “يأتي في سياق الحصار الخانق المفروض منذ شهور، ويعمّق الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في غزة”.
وأشار المكتب إلى أن استمرار هذه السياسة “يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، تتنافى مع كافة المواثيق الدولية والإنسانية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني”.
وحمّل “الإعلامي الحكومي” الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب “الدول المتواطئة بالصمت أو التخاذل”، المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع الإنساني، وعن النتائج الكارثية المترتبة على منع دخول الغذاء والدواء والوقود.
ودعا البيان إلى “إدخال فوري وآمن ودائم لكافة الشاحنات المحتجزة، وفتح المعابر دون قيد أو شرط”، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع “يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، ويتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان”.
وتعيش غزة منذ شهور تحت وطأة أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع تصاعد التحذيرات الأممية من مجاعة وشيكة وغياب الرعاية الصحية، في ظل الحصار وإغلاق المعابر ومنع المساعدات.
