عبّر الحزب المغربي الحر عن استغرابه وقلقه من مضامين تصريحات منسوبة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال مشاركته في برنامج حواري نُشر عبر وسيلة إعلام إلكترونية أجنبية، معتبراً أن بعض ما ورد في هذه التصريحات يتعارض مع مبادئ الشفافية والمساءلة التي ينص عليها الدستور المغربي.
وقال الحزب، في بيان له، إن الوزير أشار إلى أن مكانته تجعله “فوق المساءلة”، وهو ما وصفه الحزب بأنه “سلوك غير منسجم مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة”، مؤكداً أن الاحترام الواجب للمؤسسات لا يُمكن اختزاله في صفات شخصية، بل يخضع لقواعد المسؤولية العمومية.
كما أشار الحزب إلى أن الوزير أكد صحة معطيات جرى تداولها بشأن وضعية عقارية مرتبطة به، مورداً أن تصريحاته بشأن كيفية التصريح الضريبي لهذه المعاملة “تثير تساؤلات قانونية”، خصوصاً أن الوزير اعتبر أن الأمر يتعلق بـ”هبة” وليس “بيعا”، وبالتالي فهو غير ملزم بالتصريح بقيمة السوق.
ورداً على هذا التبرير، شدد الحزب المغربي الحر على أن “المدونة العامة للضرائب تُلزم جميع المواطنين بالتصريح بالقيمة الحقيقية للعقارات سواء تم تفويتها بمقابل أو بدونه، مع ما يترتب عن ذلك من مراجعات وغرامات”، مستشهداً بالمواد 143، 217، و220 من النصوص الضريبية المعمول بها.
كما أعرب الحزب عن استغرابه من عدم اتخاذ أي إجراءات مراجعة ضريبية بخصوص هذه الحالة، معتبراً أن هذا “الاستثناء” يثير تساؤلات حول مدى التطبيق المتساوي للقوانين، لاسيما في ظل ما وصفه بـ”التشدد الذي تواجه به فئات واسعة من المواطنين والمهنيين في ملفات ضريبية أخرى”.
وطالب الحزب بفتح تحقيق إداري ومالي بشأن هذا الملف، وإخضاع الوزير المعني للمقتضيات القانونية ذات الصلة، بما في ذلك تفعيل حق الشفعة لصالح الدولة في حال ثبت وجود إخلال ضريبي، حسب تعبير البيان.
وفي ختام بيانه، دعا الحزب المغربي الحر إلى تعزيز آليات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشدداً على ضرورة تحمّل الحكومة لمسؤولياتها تجاه ما وصفه بـ”تنامي مظاهر تضارب المصالح وشبهات الاستفادة غير المشروعة من الصفقات العمومية وامتيازات الدولة”.
