أكد المحلل السياسي، أحمد نور الدين، أن الجزائر تتبع استراتيجية ممنهجة لإدامة حالة عدم الاستقرار والنزاعات في دول الجوار بمنطقة الساحل، وذلك بهدف بسط نفوذها وهيمنتها الإقليمية.
وكانت كل من النيجر ومالي وبوركينافاسو قد أقدمت على سحب سفرائها من الجزائر على خلفية إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيرة مالية آواخر مارس 2025 الماضي.
وتعليقا على الموضوع، أعتبر الخبير في العلاقات الدولية والباحث في شؤون الصحراء، في تصريح صحافي، أن هذا القرار يأتي في سياق استراتيجية ممنهجة تتبعها الجزائر لإدامة حالة عدم الاستقرار والنزاعات في دول الجوار بمنطقة الساحل، وذلك بهدف بسط نفوذها وهيمنتها الإقليمية. وشدد نور الدين على أن هذه السياسة تقوض بشكل خطير جهود تحقيق الأمن والتنمية المستدامة في المنطقة.
وشدد المتحدث على أن هذه السياسة تقوض بشكل خطير جهود تحقيق الأمن والتنمية المستدامة في المنطقة، موضحا أن حكومات دول الساحل، وفي مقدمتها مالي، لم تعد تتردد في توجيه اتهامات صريحة للجزائر بالقيام بدور هدام من خلال دعم الإرهاب واحتضان الحركات الانفصالية.
وفي هذا السياق، أورد نور الدين، تصريحات رسمية لوزير خارجية مالي في يناير 2025، والتي اتهم فيها النظام العسكري الجزائري بدعم الجماعات الإرهابية في بلاغ رسمي، كما ذكر بتصريح سابق للعقيد عبد الله مايغا، وزير الدولة والمتحدث باسم الحكومة الانتقالية المالية، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر 2024، والذي وصف فيه الجزائر بأنها “تأوي إرهابيين”.
كما ذكر المتحدث، باعتراف الرئيس الجزائري سنة 2020 بأنّ “حلّ الأزمة في مالي لن يتم إلا بموافقة الجزائر”، وهو ما يفيد بأنّ الجزائر ستعرقل أي مبادرة دولية أو إقليمية إذا لم تكن تخدم أهدافها، وهو ما تقوم به فعلياً فالعرقلة تتخذ اشكالا وألوانا متعددة.

