جورنال 24
الأحد, 11 أكتوبر 2026

الرباط تجمع المغرب والناتو لتعزيز مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

المغرب والناتو

عزز المغرب ومنظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» تعاونهما في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الخفيفة والصغيرة، من خلال مؤتمر إقليمي احتضنته العاصمة الرباط يومي 6 و7 أكتوبر 2026، بمشاركة مسؤولين مدنيين وعسكريين وممثلين عن منظمات دولية وأممية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير آليات مراقبة الأسلحة والحد من انتشارها خارج القنوات القانونية.

 

ونظم المؤتمر بشكل مشترك بين المغرب والناتو، وشكل مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بشأن التحديات المرتبطة بتداول الأسلحة والذخائر، واستعراض المبادرات المعتمدة على المستويين الإقليمي والدولي لتعزيز الرقابة عليها وتحسين تدبير مخزوناتها وضمان تخزينها بشكل آمن.

وبحسب المعطيات التي نشرها الحلف، شارك في اللقاء مسؤولون من الدول الأعضاء والشريكة، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول» والمنظمة العالمية للجمارك، فضلاً عن فاعلين من المجتمع المدني والقطاع الصناعي.

وتناولت النقاشات التجارب المعتمدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمراقبة الأسلحة الخفيفة والصغيرة، إلى جانب التحديات التي تواجه جهود الحد من الاتجار غير المشروع بها، والحلول الممكنة لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الدول والمؤسسات المعنية.

وشارك خافيير كولومينا، الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي للجوار الجنوبي، في أشغال المؤتمر، ضمن زيارة رسمية إلى المغرب يومي 6 و7 أكتوبر، عقد خلالها لقاءات مع مسؤولين بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الداخلية، والقوات المسلحة الملكية.

وبحثت هذه اللقاءات واقع العلاقات بين المغرب والحلف وآفاق تعميق التعاون، فضلاً عن التطورات الأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، والتحديات المشتركة المرتبطة بالإرهاب والأمن البحري والتهديدات المستجدة. ووصف كولومينا المغرب بأنه شريك أساسي في المنطقة، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين قابل لمزيد من التطور.

ويشمل تعاون الناتو مع الدول الشريكة في مجال مراقبة الأسلحة، وفق ما أورده الحلف، توفير التدريب والمساعدة في التخلص الآمن من المخزونات الفائضة من الأسلحة والذخائر، فضلاً عن دعم تطوير البنيات اللازمة وتوفير بعض المعدات، بما يسهم في الحد من مخاطر تحويل الأسلحة إلى شبكات الاتجار غير المشروع.

ويندرج المؤتمر ضمن تنفيذ خطة عمل الناتو للجوار الجنوبي، التي أُقرت خلال قمة واشنطن سنة 2024، ويُعد أول مؤتمر إقليمي من هذا النوع ينظمه الحلف مع دول شريكة في إطار هذه الخطة.

 

ويرتبط تعاون المغرب مع حلف شمال الأطلسي بالحوار المتوسطي الذي انضم إليه المغرب سنة 1994، وهو إطار يتيح التشاور والتعاون بين الحلف وعدد من دول المنطقة. ويشكل ضبط الأسلحة الخفيفة والصغيرة والحد من الاتجار غير المشروع بها أحد الملفات التي تحظى باهتمام دولي، بالنظر إلى ارتباط انتشارها غير القانوني بمخاطر الجريمة المنظمة والنزاعات المسلحة والأنشطة الإرهابية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.