شريط الاخبار
           

دولة احتلال تلزام السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات لعائلات مستوطنين

السلطة الفلسطينية

أصدرت محكمة الاحتلال، اليوم الثلاثاء 19 نونبر 2024، حكماً يلزم السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات بقيمة 46 مليون شيكل (12.3 مليون دولار) لثلاثة مستوطنين رفعوا دعوى قضائية ضد السلطة الفلسطينية بعد مقتل أفراد من عائلتهم في هجوم على مطعم “سابارو” في القدس المحتلة عام 2001، بزعم أنهم كانوا ضحايا عمليات نفذها مقاومون فلسطينيون.

وأفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أن ما يسمى بالمحكمة العليا للاحتلال في القدس المحتلة، قضت بدفع تعويضات لأفراد عائلات المستوطنين الذين قتلوا في العملية، والتي أسفرت عن مقتل 16 مستوطناً.

وقبل عامين، حملت المحكمة العليا للاحتلال السلطة الفلسطينية مسؤولية عمليات المقاومة، رغم أنها لم تكن الجهة التي نفذت العملية، بل لأنها دفعت رواتب لدعم عائلات الأسرى والشهداء.

في مارس 2024، أصدر برلمان الاحتلال (الكنيست) قانوناً ينص على أنه في حال وجود جهة تكافئ الإرهاب، فإنها ستدفع 10 ملايين شيكل (2.8 مليون دولار) تعويضات عقابية عن كل قتيل و5 ملايين شيكل (1.4 مليون دولار) تعويضات عقابية عن كل مصاب. إلا أنه لم يصدر قرار حتى الآن بناء على هذا القانون الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية غير دستوري ولاغياً.

ووفقاً للصحيفة العبرية، فهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق القانون، ويلزم السلطة الفلسطينية بدفع 10 ملايين شيكل عن كل حالة وفاة.

كما ألزمت المحكمة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بدفع ما أسمته تعويضات “قياسية” عن المتوفى، وخاصة الألم والمعاناة وتقصير العمر المتوقع والأجور المفقودة خلال السنوات الضائعة، وهو ما يصل إلى مبلغ إضافي يبلغ نحو 20 مليون شيكل (5.4 مليون دولار) بالإضافة إلى الرسوم والنفقات.

وفي الأشهر الأخيرة من يونيو ويوليوز، رفع 195 مستوطناً إسرائيلياً أصيبوا في هجمات فلسطينية، وعائلات الضحايا، دعاوى قضائية في المحاكم الإسرائيلية مطالبين بتعويضات مالية تصل إلى نحو 1.4 مليار دولار أميركي.

وقد تقدمت السلطة الفلسطينية بطلب لإبطال القانونين الإسرائيليين إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لأنهما يشكلان “انتهاكاً للسيادة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية ويمثلان ضماً اقتصادياً لأموال السلطة الفلسطينية”.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، خصمت دولة الاحتلال أكثر من 160 مليون دولار شهرياً من أموال إزالة الألغام، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 200 مليون دولار، الأمر الذي منع الحكومة من دفع المبلغ كاملاً. كما عرقل ذلك رواتب موظفيها وعدم قدرتها على دفع فواتير القطاع الخاص.

وهذه ليست المرة الأولى التي تصادر فيها سلطات الاحتلال جزءاً من عائدات الضرائب الفلسطينية لتقديمها “كتعويضات لعائلات الإسرائيليين الذين قتلوا وجرحوا في عمليات فلسطينية”.

وفي يونيو الماضي، أمر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بمصادرة 139 مليون شيكل (40 مليون دولار) من أموال التصفية وتحويلها إلى 28 عائلة إسرائيلية رفعت دعوى قضائية ضد السلطة الفلسطينية تطالب بتعويض عن مقتل أفراد من عائلاتهم.

عائدات “التصفية” هي عائدات الضرائب التي تجمعها سلطات الاحتلال نيابة عن السلطة الفلسطينية على البضائع المستوردة من الخارج للأخيرة، ويبلغ متوسطها الشهري نحو 188 مليون دولار، يخصم منها الاحتلال 3% كرسوم تحصيل.

شارك المقال شارك غرد إرسال