انطلقت اليوم أعمال قمة مجموعة العشرين في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل، حيث يجتمع قادة الدول الأعضاء لمناقشة قضايا سياسية واقتصادية ملحّة. تستمر القمة لمدة يومين بمشاركة الدول الأعضاء، التي تمثل 85% من الاقتصاد العالمي، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك الدوليين.
أبرز القضايا المطروحة
من أهم الملفات التي يتناولها الزعماء:
- الاحتباس الحراري وتمويل المناخ:
يأتي ذلك في ظل تعثر اجتماع (COP29) في باكو بأذربيجان، والذي كان يهدف لتعبئة مئات المليارات من الدولارات لمعالجة قضايا المناخ. دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قادة المجموعة إلى تعزيز التعاون واتخاذ خطوات حاسمة، حيث تمثل دول مجموعة العشرين 80% من الانبعاثات العالمية. - أزمة الديون العالمية:
يشكل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة في ظل أزمات الديون المتزايدة جزءًا من النقاشات الرئيسية.
تمويل المناخ: العقبات والطموحات
يُعد توفير تمويل قوي لمعالجة أزمة المناخ إحدى أبرز التحديات، حيث تسعى القمة إلى تحقيق توافق حول تعبئة تريليون دولار من الدول المتقدمة والبنوك التنموية والقطاع الخاص لدعم الدول النامية. ومع ذلك، لا تزال هناك خلافات بين الدول المتقدمة والدول النامية حول كيفية توزيع الأعباء المالية.
الصين والدول النفطية في دائرة النقاش:
تطالب الدول الأوروبية بزيادة مساهمات الدول النامية الأكثر ثراءً، مثل الصين وكبار منتجي النفط، وهو ما رفضته بعض الدول مثل البرازيل. ووافق المفاوضون على صيغة تعترف بالمساهمات الطوعية دون إلزام الدول النامية.
المخاوف بشأن السياسة الأمريكية المناخية
يشكل انتخاب دونالد ترامب رئيسًا جديدًا للولايات المتحدة تحديًا للمفاوضات، خاصة مع توجهه المتوقع للانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، مما يهدد جهود تحقيق هدف تقليل ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.
التطلعات المستقبلية
تسعى البرازيل للحفاظ على هدف اتفاق باريس وتجنب ارتفاع الحرارة إلى 2.6 درجة مئوية، كما يطالب زعماء الدول النامية، مثل رئيس وزراء جزر البهاما فيليب ديفيس، بتعبئة ضخمة بقيادة مجموعة العشرين لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة.
تظل قمة مجموعة العشرين محورًا رئيسيًا في تشكيل مستقبل التعاون الاقتصادي والمناخي الدولي، وسط تحديات متزايدة تتطلب إجراءات حاسمة لتأمين مستقبل مستدام.
