أعربت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية المناهضة لقانوني الإضراب والتقاعد عن رفضها التام لأي مساس بمكتسبات الطبقة العاملة المغربية، سواء عبر مشروع قانون الإضراب أو خطة “إصلاح” أنظمة التقاعد. ودعت السكرتارية كافة الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية إلى المشاركة في الاحتجاجات القادمة.
وأكدت السكرتارية في بيان لها، أن الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها يوم الأحد 3 نوفمبر 2024 بالرباط كانت ناجحة، واعتبرتها خطوة هامة في التصدي لمشروع قانون الإضراب، الذي ترى فيه محاولة “لتقويض الحق الدستوري في الإضراب وتقييد حقوق العمال”.
من جانبه، صرّح عبد الله غميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، إحدى النقابات المكونة للجبهة، بأن النقابات ترفض كافة محاولات الحكومة لـ”انتزاع حق الإضراب من أيدي العمال”. وأضاف أن النضال الحالي يدور في الميدان، حيث تسعى النقابات عبر الاحتجاجات للضغط على الحكومة لسحب القانون “التراجعي”.
وأشار غميمط إلى أن النقابات ستواصل نضالها في مختلف المناطق عبر تنظيم احتجاجات مركزية تهدف إلى الدفاع عن حقوق العمال، ورفض السياسات الحكومية التي تستهدف القطاعات الاجتماعية ومصالح الطبقة العاملة، وتصب في صالح “الباطرونا”. وأضاف أن “أفضل طريقة لتأكيد حق الإضراب هي بممارسته فعليًا، كوسيلة وحيدة للطبقة العاملة في مواجهة السياسات الاقتصادية التي تمس مصالحهم”، مشددًا على التزام النقابات بالدفاع عن حقوق العمال دون تراجع.
كما أوضح أن مشروع القانون يحتوي على بنود تضع قيودًا على قدرة النقابات في اتخاذ قرار الإضراب، مما يهدد النشاط النقابي، عبر إجراءات معقدة تجعل تنفيذ الإضرابات صعبًا وتفقده تأثيره على سير العمل والإنتاج.
وتتهم النقابات الحكومة بتجاوز التزاماتها، بعد مناقشة القانون التنظيمي للإضراب في البرلمان، متجاهلةً الاتفاق السابق الذي ينص على مناقشته ضمن جلسات الحوار الاجتماعي.
وردًا على ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة شرعت في الاستماع لآراء الفرق السياسية حول القانون التنظيمي للإضراب، وأوضح في مؤتمر صحفي عقب المجلس الحكومي أن “النقاش قد انطلق بالفعل”، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتمد منهجية قائمة على الإنصات والحوار في التعامل مع الملفات الاجتماعية.
