شلت النقابات المستقلة في الجزائر عدة قطاعات بالبلاد، وذلك احتجاجاً على القوانين التي عرضتها الحكومة على البرلمان، اليوم الثلاثاء 28 فبراير 2023، والتي تتعلق بممارسة الحق النقابي وإنشاء النقابات المهنية والحق في الإضراب والنزاعات المهنية.
ونفذت 32 نقابة مستقلة ممثلة لعمال التربية والتعليم، بالإضافة إلى عمال الصحة والبريد والتضامن والإدارات ونقابة الأئمة وعمال الشؤون الدينية، إضراباً متجدداً، للضغط على الحكومة من أجل سحب مشاريع القوانين التي بادرت بها، وعرضتها على البرلمان للمناقشة، واصفة هذه الخطوة بـ”المرور بالقوة”، الذي سيعقّد الأمر أكثر.
إلى ذلك صرح رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، أن “قرار شل المستشفيات والمدارس والبريد وغيرها من القطاعات، جاء بعد اجتماع تكتل النقابات الجزائرية قبل أسبوع لدراسة القوانين التي تقدمت بهم الحكومة، تحت غطاء إعادة تنظيم المشهد النقابي، وللأسف الحكومة صاغت القوانين دون استشارة النقابات المستقلة، ولا حتى النقابات الأخرى المساندة لها”.
وكانت الحكومة الجزائرية قد عرضت على البرلمان مشروع قانون خاص بممارسة الإضراب، يتضمن حظر بدء أي إضراب عمالي قبل استنفاد وسائل الحوار والمصالحة والتحكيم، ويفرض وجود إشعار مسبق من قبل النقابات قبل 5 أيام على الأقل، ويتطلب وجوباً عقد جمعية عامة للعمال تُقرّ الإضراب.
واعتبر عدد من المتداخلين بالجزائر، أن مشاريع القوانين التي تقدمت بها الحكومة تقوض الحق النقابي، سواء بتشديد شروط إنشاء نقابة أو الشروط التعجيزية لشنّ إضراب.


