استأنف المخرج المغربي ربيع الجوهري الاستعدادات لتصوير فيلمه المطول الذي توقف تصويره شهر يوليوز الماضي بعدما كان قد انتهى من التحضير و الكاستينغ، و ذلك لصعوبات مادية و لوجيستيكية، والفيلم يحكي قصة أول ربانة طائرة في العالم العربي، ثريا الشاوي التي استطاعت تحقيق حلمها لتصبح ربان طائرة في سن الخامسة عشرة، كما كانت ثريا مفعمة بثقافة وطنية دفعتها للوقوف بجانب والدها و الوطنيين المغاربة في النضال من أجل الحرية، وإلى جانب ذلك تميزت ثريا الشاوي بدفاعها عن حقوق المرأة ماديا و معنويا، بل انخرطت في مشروع المغفور له الملك محمد الخامس الذي مكن المرأة المغربية من مشاركة الرجل في العديد من المجالات العلمية و المهنية.
و كان المخرج الجوهري قد انتقل إلى فرنسا سنة 2011 لتعميق بحثة صحبة أخ المرحومة ثريا، الفنان التشكيلي الشهير صلاح الشاوي، الذي استضاف الجوهري بمنزله أياما ناقشا فيها حياة المرحومة، قبل أن يجالس المخرج المرحوم المؤرخ الدكتور عبد الهادي التازي ليعمق بحثه، كما جالس الأستاذ عبد الحق المريني الذي لم يبخل عليه بمعلومات قيمة عن حياة الشهيدة، وبعد سنوات من البحث والتدقيق، أخرج الجوهري وثائق من المكتبة الوطنية لدعم بحثة وكتابة سيناريو عن هذه المرأة المغربية الرائدة في مجال الطيران
هذا وبعد أن انتهى، الجوهري من مشروع كتابة السيناريو، وجد صعوبة في الحصول على تمويل له بعدما رفضت لجنة الدعم بالمركز السينمائي منحه دعما يمكن المخرج من تصويره، لكن استطاع المخرج أن يحصل على دعم ذاتي لم يكن كافيا لإتمام تصوير هذا الفيلم شهر يوليوز 2022، و بعد حل مشكل الدعم هذا، سيستأنف المخرج الجوهري تصوير فيلم ثريا الشاوي الأسابيع المقبلة.

