جورنال 24
السبت, 24 أكتوبر 2026
إعلان

الضريبة على المحروقات..هل يحاول لقجع تشديد الخناق على شجع أخنوش

من بين النقاط المهمة التي جاءت في مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي قدمه فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، هو رفع الضريبة على الشركات من 35 إلى 40 في المائة بالنسبة إلى الشركات التي تنشط في استيراد المحروقات أو توزيعها، وذلك في حالة بلغ صافي أرباحها السنوية 100 مليون درهم أو تجاوز ذلك.

الإجراء يعيد فتح النقاش حول انعكاساته على كبار الفاعلين في سوق المحروقات، في مقدمتهم الشركات المرتبطة برئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش، ورئيس حزب التجمع الوطني للإحرار سابقا، الذي راكمت مجموعته الاقتصادية أرباحا كبيرة في هذا القطاع.

وبينما يمكن تقديم الإجراء باعتباره توجها نحو توسيع المساهمة الضريبية للشركات ذات الأرباح المرتفعة، فإن توقيته وآثاره المحتملة يطرحان، في المقابل، تساؤلات بشأن خلفياته الاقتصادية والسياسية، خصوصا في ظل التداخل بين عالم المال والسياسة بالمغرب.

إعلان

وتبرز ضمن هذا النقاش أيضا وضعية شركات أخرى تنشط في القطاع، من بينها شركات مرتبطة بعائلة بوعيدة، التي تتنمي هي الأخرى لحزب التجمع الوطني للإحرار، وما يثار بشأن استفادتها من امتيازات ضريبية بحكم تسجيلها في الأقاليم الجنوبية، رغم امتداد أنشطتها التجارية إلى مناطق أخرى من المملكة.

وهي نقطة تستدعي تدقيقا في الإطار القانوني للإعفاءات وشروط الاستفادة منها، قبل استخلاص أي حكم بشأن مدى أحقية الشركات المعنية فيها.

وعليه، فإن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط برفع الضريبة على كبار مستوردي وموزعي المحروقات، بل أيضا بمدى قدرة السياسة الجبائية على ضمان تكافؤ المعاملة بين الفاعلين الاقتصاديين، ومنع تحول الامتيازات الضريبية إلى مصدر لاختلال المنافسة.

 

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.