جورنال 24
السبت, 24 أكتوبر 2026
إعلان

تصعيد إسرائيلي في الضفة قبل الانتخابات.. حسابات نتنياهو بين الأمن والاستيطان

تتجه الأنظار إلى الضفة الغربية المحتلة في ظل  وتزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026. ويأتي هذا التصتصاعد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية عيد وسط منافسة سياسية محتدمة يواجه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحديات تتعلق بإدارته للحرب والأمن ومحاسبة المسؤولين عن إخفاقات هجوم 7 أكتوبر 2023. ويرى مراقبون أن التطورات الميدانية قد تؤثر في اتجاهات التصويت، خصوصاً مع تنافس الأحزاب اليمينية على استقطاب الناخبين من خلال التشدد في القضايا الأمنية.

 

وفي أحدث التطورات، أعادت هجمات في الضفة الغربية خلط الأوراق السياسية والأمنية قبل الاقتراع، بعدما أسفر إطلاق نار قرب الخليل، الجمعة 23 أكتوبر، عن مقتل جنديين إسرائيليين، وفق تقارير إعلامية. وعقب الحادث، تعهد نتنياهو بتكثيف العمليات ضد ما وصفه بالبنية التحتية للإرهاب، وبمواصلة توسيع المستوطنات. ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون؛ إذ وثقت منظمة «يش دين» أكثر من 325 حادثة شملت الاعتداء على المزارعين وتدمير أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل منذ أواخر شتنبر.

إعلان

 

ولا يقتصر المشهد على العمليات الأمنية الميدانية، بل يشمل مساراً أوسع لتوسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية. فقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية خطوات إدارية وتشريعية لتسهيل تسوية أوضاع بؤر استيطانية وتوسيع صلاحيات المؤسسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فيما أثار مشروع الاستيطان في منطقة «E1» مخاوف من تقويض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني. ويرى تحليل نشره معهد دراسات وتحليلات الدفاع الهندي أن هذه الإجراءات تتجاوز الاعتبارات الأمنية المباشرة إلى إعادة تشكيل الواقع الإداري والجغرافي بما يضعف فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

 

وتكتسب هذه التطورات دلالة انتخابية خاصة في ظل احتدام المنافسة بين نتنياهو ومنافسيه، وفي مقدمتهم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، مع اقتراب موعد الانتخابات. فمن شأن التصعيد الأمني أن يمنح نتنياهو فرصة لإعادة توجيه النقاش العام نحو الأمن ومواجهة الهجمات، فضلاً عن طمأنة قاعدته اليمينية ومجاراة حلفائه الأكثر تشدداً، الذين يدعون إلى توسيع العمليات في الضفة الغربية وتشديد الإجراءات ضد السلطة الفلسطينية. غير أن هذا التوظيف المحتمل للأحداث لا يثبت أن التصعيد صُمم لأغراض انتخابية؛ إذ تبقى دوافع القرارات الإسرائيلية متعددة، كما أن تأثيرها في نتائج الاقتراع غير محسوم. وفي المقابل، قد يؤدي استمرار العنف والقيود المفروضة على الفلسطينيين إلى زيادة الانتقادات الدولية وتعميق التوتر، بما يجعل الضفة الغربية ساحة يتداخل فيها الحساب الأمني مع الصراع على الأرض ومستقبل التسوية السياسية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.