جورنال 24
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026

تقرير أمني يحذر من امتداد تهديدات “داعش” في الساحل إلى أوروبا ويبرز أهمية التعاون المغربي الإسباني

حذر تحليل نشرته مؤسسة «لوفير»، بالتعاون مع معهد بروكينغز، من التداعيات الأمنية المحتملة لتوسع نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل، مشيرا إلى مخاطر امتداد شبكات التجنيد والتمويل والدعم اللوجستي إلى أوروبا، في ظل تنامي الروابط العابرة للحدود بين بؤر النشاط الجهادي.

 

 

ويركز التحليل على الأوضاع في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، حيث يستغل التنظيم هشاشة الأوضاع الأمنية والمحلية لتعزيز حضوره، معتبرا أن التحدي لا يقتصر على احتمال التخطيط لهجمات انطلاقا من المنطقة، بل يشمل أيضا المسارات الفردية للتطرف وشبكات الدعم التي قد تسهل تنفيذ عمليات في أوروبا.

 

وفي هذا السياق، يبرز التقرير أهمية التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا، بالنظر إلى القرب الجغرافي بين البلدين وحركة التنقل عبر مضيق جبل طارق والروابط البحرية التي تصل شمال المغرب بجنوب أوروبا.

 

 

كما يتناول التحليل قضايا تفكيك خلايا وشبكات مشتبه في ارتباطها بجماعات جهادية، من بينها حالات يُزعم ارتباطها ماليا بمقاتلين في منطقة الساحل والصومال، إلى جانب شبكات يُشتبه في تخطيطها لعمليات داخل إسبانيا. وتظل هذه المعطيات، وفق ما أورده التقرير، مرتبطة بادعاءات وملفات أمنية تستلزم التمييز بين الاشتباه والوقائع المثبتة قضائيا.

 

 

وينبه معدّو التحليل إلى أن تركيز أجهزة الاستخبارات الأوروبية على التهديدات المرتبطة بتنظيم «داعش-خراسان» والشرق الأوسط قد يؤدي إلى التقليل من أهمية التطورات في منطقة الساحل، رغم ما تطرحه من مخاطر مرتبطة بالتجنيد والتنقل والتمويل عبر الحدود.

 

 

ويخلص التحليل إلى أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي بين الدول المعنية، إلى جانب رصد شبكات الدعم والتجنيد، بما يتيح التعامل مع التهديد الإرهابي باعتباره ظاهرة عابرة للحدود لا تقتصر تداعياتها على منطقة الساحل.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.