جورنال 24
الأحد, 18 أكتوبر 2026

إيطاليا.. اشتباكات عنيفة في ميلانو وبولونيا خلال احتجاجات على غلاء المعيشة

إيطاليا.. احتجاجات على غلاء المعيشة

شهدت مدن إيطالية، السبت 17 أكتوبر 2026، احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة، تخللتها مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في ميلانو وبولونيا، بعدما تحولت أجزاء من المسيرات إلى أعمال عنف وتخريب، استدعت تدخل قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين.

وفي ميلانو، اندلعت المواجهات في محيط ساحة الدومو، بعدما ألقى بعض المحتجين الحجارة وأجساماً أخرى باتجاه الشرطة، فيما حاولت مجموعات ملثمة اقتحام أو تخريب محلات تجارية داخل مركز المدينة. كما أُضرمت النيران في حواجز مؤقتة، واضطرت متاجر إلى إغلاق أبوابها، بينما غادر سياح ومواطنون المناطق التي شهدت التوترات.

ووفقاً لوكالة «أسوشيتد برس»، أُصيب شرطيان على الأقل، فيما أفادت تقارير إعلامية إيطالية بتوقيف نحو 50 شخصاً في ميلانو، بينهم قاصرون. كما أُغلقت محطة مترو الدومو خلال المواجهات، في وقت امتدت فيه أعمال الاضطراب إلى محيط مركز تجاري معروف بالمدينة.

وفي بولونيا، شهدت احتجاجات مماثلة توتراً قرب محطة القطار، حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق مجموعات من المتظاهرين بعد رشق عناصر الأمن بالحجارة وأجسام أخرى. وأعلنت تقارير محلية توقيف سبعة أشخاص على خلفية الأحداث، فيما تحدثت وسائل إعلام عن إصابات وأضرار مادية.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تنامي الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب مرتبطة بالأجور والسكن وجودة الخدمات العمومية. ولم تقتصر التحركات على إيطاليا، إذ شهدت دول أوروبية أخرى، بينها فرنسا وبلجيكا والبرتغال، مظاهرات مرتبطة بأوضاع المعيشة، وإن اختلفت دوافعها وأحجامها من بلد إلى آخر.

وعلقت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على الأحداث، مؤكدة حق المواطنين في التظاهر السلمي، لكنها أدانت أعمال التخريب والاعتداء على قوات الأمن. وشددت في موقفها المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي على أن الحق في الاحتجاج لا يبرر إشعال الحرائق أو إلحاق الأضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وتعيد هذه التطورات النقاش بشأن قدرة الحكومات الأوروبية على الاستجابة للمطالب الاجتماعية المرتبطة بالأسعار والأجور والسكن، مع الحفاظ على الأمن العام وضمان حق التظاهر. كما تبرز الحاجة إلى التمييز بين الاحتجاجات السلمية وأعمال العنف التي شهدتها بعض المواقع خلال المسيرات الأخيرة.

وشهدت عدة دول أوروبية خلال الأيام الأخيرة تحركات اجتماعية متزامنة بشأن غلاء المعيشة وتكاليف السكن والتعليم والخدمات العامة. غير أن هذه التحركات لا تشكل بالضرورة حركة موحدة، إذ تختلف مطالب المشاركين وسياقات الاحتجاج من دولة إلى أخرى، بينما تضع المواجهات العنيفة الحكومات والأجهزة الأمنية أمام تحدي حماية النظام العام دون المساس بحق الاحتجاج السلمي.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.