حسمت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، توزيع القطاعات الوزارية الستة المخصصة لحزب الاستقلال، وفق ما أوردته تقارير صحفية الجمعة 16 أكتوبر 2026، في وقت تتواصل فيه الترتيبات المتعلقة بالأسماء المرشحة للاستوزار، تمهيداً للإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية.
وبحسب ما نشرته صحيفة «تيل كيل عربي»، نقلاً عن مصدر مطلع، تشمل الحصة الاستقلالية قطاعات التجهيز والماء، والصناعة والتجارة، والنقل واللوجستيك، والاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والشباب والرياضة. وتظل هذه المعطيات مرتبطة بالتوزيع المتداول في انتظار الإعلان الرسمي عن أعضاء الحكومة والاختصاصات المسندة إليهم.
ويعني هذا التوزيع، وفق المصدر نفسه، انتقال قطاع التعمير والإسكان وسياسة المدينة من حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب الاستقلال، بعدما كانت فاطمة الزهراء المنصوري تتولى تدبيره في الحكومة السابقة. كما يتجه الحزب إلى الاحتفاظ بعدد من القطاعات التي كان يشرف عليها، من بينها التجهيز والماء، والصناعة والتجارة، والنقل واللوجستيك.
وكانت تقارير صحفية سابقة قد تحدثت عن تفاهمات بين مكونات الأغلبية بشأن توزيع الحقائب، مع منح حزب الأصالة والمعاصرة ثماني حقائب، وحزب الاستقلال ست حقائب، فيما تتباين المعطيات المنشورة بشأن الحصة النهائية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. أما حزب التقدم والاشتراكية، فتشير التقارير المتداولة إلى حصوله على ثلاث حقائب وزارية.
وسبق للمجلس الوطني لحزب الاستقلال أن صادق بالإجماع على قرار المشاركة في الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وفق ما أوردته تقارير صحفية الجمعة. وأكد الأمين العام للحزب، نزار بركة، أن المشاركة تستند إلى التزامات الحزب الانتخابية، خصوصاً ما يرتبط بدعم الأسرة ومحاربة الفساد وتطوير الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل.
ويضع توزيع القطاعات أمام الحزب مسؤولية تحويل تعهداته إلى برامج عملية، بالنظر إلى طبيعة الملفات المرتبطة بالقطاعات التي سيشرف عليها، ولا سيما البنيات التحتية والماء والنقل والاستثمار والتجارة والإسكان. غير أن تقييم أداء الوزراء الجدد سيظل مرتبطاً بالبرنامج الحكومي النهائي، والأهداف التي ستحددها الحكومة، والموارد المرصودة لتنفيذها.
وكان الملك محمد السادس قد استقبل فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، حيث أطلعته على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة الجديدة. وأكد الملك، وفق بلاغ الديوان الملكي، ضرورة التعبئة الشاملة وأداء حكومي جاد ومسؤول لمواكبة الرهانات والتحديات والانتظارات المقبلة.
وبينما تتداول وسائل الإعلام تفاصيل توزيع القطاعات والأسماء المحتملة لتولي المسؤوليات الوزارية، تبقى التشكيلة النهائية رهينة الإعلان الرسمي والتعيين الملكي. لذلك، ينبغي التعامل مع اللوائح المتداولة باعتبارها معطيات صحفية أولية ما لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي.
وتأتي هذه التطورات في سياق استكمال مشاورات تشكيل أغلبية حكومية جديدة عقب الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2026. وتفيد تقارير صحفية بأن الاتفاقات الأولية بين الأحزاب المعنية شملت توزيع الحقائب وهيكلة الفريق الحكومي، مع استمرار المشاورات بشأن الأسماء والاختصاصات، في انتظار استكمال المسار الدستوري والإعلان عن التشكيلة النهائية.

