سجلت مستويات الجوع في جنوب إفريقيا أعلى معدلاتها منذ عام 2010، بعدما أفادت 12% من الأسر بمعاناتها من الجوع خلال عام 2025، مقابل 11.9% في عام 2024، وفق مؤشر الأمن الغذائي في جنوب إفريقيا لسنة 2026.
وأظهر المؤشر، الذي أعده فريق بحثي يضم اقتصاديين من جامعة ستيلينبوش، تراجعا في الدرجة الإجمالية للأمن الغذائي من 56.5 نقطة في عام 2024 إلى 52.6 نقطة في عام 2025، فيما عانى 14.7% من السكان من الجوع خلال العام الماضي.
ويعزى هذا التراجع، بحسب نتائج الدراسة، إلى ارتفاع التضخم الغذائي بوتيرة تفوق التضخم العام، ما أثر سلبا على توافر الغذاء، في وقت ظل فيه الوصول إليه وتنوع الأنظمة الغذائية مستقرين نسبيا.
ورغم تباطؤ التضخم الغذائي إلى 1% في يونيو، لا تزال الأسر تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. وفي مارس، شكلت نفقات السكن والمرافق 39% من التضخم الإجمالي، مقابل 19% للمواد الغذائية.
وتعد الأسر الريفية التي تعيلها النساء من بين الفئات الأكثر هشاشة، إذ ارتفعت نسبة هذه الأسر التي تعيش تحت خط الفقر الغذائي من 38.4% سنة 2023 إلى 41.7% سنة 2025.
كما أبرز المؤشر تفاوتات إقليمية في مستويات الأمن الغذائي، حيث سجلت مقاطعة ليمبوبو نتائج إيجابية نسبيا، مقابل درجات أقل في مقاطعتي كيب الشمالية والشمال الغربي، في ظل تزايد الجوع وتراجع التنوع الغذائي.
وسلطت الدراسة الضوء أيضا على تغير سلوك المستهلكين، مع تزايد الإقبال على العبوات صغيرة الحجم والمنتجات الأقل سعرا، وهو توجه قد يدفع بعض الأسر إلى تقليص تنوع غذائها تحت ضغط ارتفاع النفقات الأساسية.

