جورنال 24
الأربعاء, 7 أكتوبر 2026

8 أكتوبر.. عمدة طنجة أمام قاضي التحقيق في قضية أوراق التصويت

تتجه الأنظار، غداً الخميس 8 أكتوبر، إلى محكمة الاستئناف بطنجة، حيث تنطلق أولى جلسات الاستنطاق التفصيلي في قضية أوراق التصويت المرتبطة بمركز الاقتراع بمدرسة القدس، التابعة لمقاطعة السواني، والتي يتابع فيها عمدة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير الليموري، إلى جانب سبعة متابعين آخرين.

وحدد قاضي التحقيق موعد هذه الجلسات لمناقشة المتابعين الثمانية بشأن الوقائع والمعطيات والقرائن التي أسفرت عنها الأبحاث الأمنية المنجزة تحت إشراف النيابة العامة، وذلك في إطار التحقيق الإعدادي المفتوح في هذا الملف. وكان قاضي التحقيق قد قرر متابعة الليموري في حالة اعتقال احتياطي، في وقت يواصل فيه باقي المتابعين مسارهم القضائي وفق الوضعيات التي حددتها الجهات المختصة.

وبحسب المعطيات المنشورة حول الملف، يواجه الليموري اتهامات تتعلق بـانتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض ووعد وهبة بهدف الحصول على القيام بعمل، وذلك استناداً إلى المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، إلى جانب مقتضيات من القانون الجنائي.

وتبقى هذه الأفعال في هذه المرحلة موضوع اتهام وتحقيق قضائي، ولا تشكل حكماً بالإدانة، فيما يظل تحديد المسؤولية الجنائية لكل متابع مرتبطاً بما سيسفر عنه التحقيق وما قد يترتب عنه من قرارات وأحكام قضائية.

وتعود القضية إلى يوم الاقتراع، 23 شتنبر الماضي، حين أوقفت المصالح الأمنية شخصاً بالقرب من مركز مدرسة القدس وبحوزته حقيبة تضم أوراق تصويت، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل أشخاصاً آخرين، من بينهم مسؤولون عن مكاتب الاقتراع.

ووفق المعطيات التي أعلنت في مراحل سابقة من البحث، اشتبه المحققون في إخراج أوراق تصويت من أحد مكاتب الاقتراع قبل السعي إلى إعادتها لاحقاً، كما أشارت الأبحاث إلى اختلاف في نوع الحبر الموجود على الأوراق المحجوزة مقارنة بالحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت. وتظل هذه المعطيات، بدورها، ضمن عناصر الملف التي تخضع للتقييم القضائي.

ومن المرتقب أن تتيح جلسات الخميس لقاضي التحقيق مواجهة المتابعين بشكل تفصيلي بالوقائع والمعطيات التي تضمنتها الأبحاث، والاستماع إلى تصريحاتهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم، إلى جانب مقارنة أقوالهم بالقرائن والنتائج التي تم جمعها خلال البحث التمهيدي.

وكان الليموري قد أوقف في 28 شتنبر بمطار طنجة ابن بطوطة لدى عودته من مدينة مالقة الإسبانية، بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقه مرتبطة بالملف، قبل أن يوضع رهن الحراسة النظرية ويحَال لاحقاً على قاضي التحقيق، الذي قرر إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي.

وتبقى جلسة 8 أكتوبر محطة إجرائية ضمن مسار التحقيق، فيما لا يعني قرار الاعتقال الاحتياطي ثبوت التهم، ويظل جميع المتابعين متمتعين بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

وتفجرت قضية أوراق التصويت مباشرة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، بعدما جرى ضبط أوراق انتخابية خارج مركز الاقتراع بمدرسة القدس في طنجة. وأدت الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة إلى توقيف عدد من المشتبه فيهم، قبل إحالة الملف على قاضي التحقيق ومواصلة التحقيق الإعدادي بشأن الوقائع والأدوار المنسوبة إلى كل طرف.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.