أكد الناقد السينمائي مصطفى الطالب أن القنوات المغربية تضطلع بدور مهم في التعريف بالإنتاج السينمائي الوطني، خاصة في ظل تراجع إقبال الجمهور على القاعات السينمائية، مشددا في المقابل على ضرورة التدقيق في طبيعة الأعمال التي يتم بثها عبر الشاشات الوطنية.
وأوضح الطالب في تصريح صحفي، أن الترويج للإنتاج السينمائي المغربي من خلال القنوات التلفزيونية يظل أمرا مهما، غير أنه شدد على أن ذلك ينبغي أن يتم في إطار احترام المشاهد وخصوصية الأسرة المغربية، منتقدا عرض بعض الأفلام التي تتضمن، بحسب تعبيره، “كلاما ساقطا” وحوارات ومضامين لا ترقى إلى مستوى العرض التلفزيوني.
وأشار الناقد السينمائي إلى أن بعض الأعمال التي تبثها قنوات وطنية تتضمن مضامين يرى أنها تتعارض مع مقتضيات الدستور والقوانين المنظمة للقطاع السمعي البصري، ولا سيما ما يتعلق باحترام المشاهد والحياة العامة والمقدسات والهوية والثقافة والأسرة المغربية.
وقال الطالب إن “التلفزيون ليس هو السينما”، موضحا أن عرض الأفلام عبر القنوات التلفزيونية يفرض مراعاة طبيعة الجمهور، خصوصا أن الأسرة المغربية، رغم انفتاحها، تظل محافظة ولها خصوصيات ينبغي احترامها.
وأضاف أن بث أعمال تتضمن مضامين غير ملائمة لجزء من الجمهور قد يؤدي، بدل المساهمة في التعريف بالسينما المغربية واستقطاب المشاهد، إلى نفوره من الإنتاج الوطني.
وأكد الطالب أن الجمهور المغربي “يحتاج إلى سينما تحترم ذكاءه وهويته وثقافته بتعددها”، داعيا إلى إنتاج أعمال تتناول قضايا مهمة ونابعة من الواقع، ولكن بلغة سينمائية احترافية وفنية، بعيدا عن الخطاب المباشر الذي قد يجعل العمل مملا.
وختم الناقد السينمائي بالتأكيد على ضرورة مراجعة بعض التوجهات في التعامل التلفزيوني مع الإنتاج السينمائي المغربي، معتبرا أن التعريف بالسينما الوطنية ينبغي أن يخدم الفن والإبداع والمجتمع والإعلام، وأن يساهم في الارتقاء بالذوق العام وتشجيع الجمهور على الاهتمام بالسينما المغربية.

