جورنال 24
الإثنين, 5 أكتوبر 2026

المعارضة المقبلة أمام اختبار القوة العددية والفاعلية السياسية

المعارضة البرلمانية، مجلس النواب، انتخابات 2026، العدالة والتنمية، تحالف اليسار

تستعد المعارضة البرلمانية المقبلة لولوج مجلس النواب بخريطة سياسية مختلفة عن الولاية التشريعية السابقة، بعد أن أفرزت انتخابات 23 شتنبر 2026 عودة قوية لحزب العدالة والتنمية إلى المؤسسة التشريعية، إلى جانب حضور تحالف اليسار، في وقت تتواصل فيه مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.

وحسم حزب العدالة والتنمية، عقب دورة استثنائية لمجلسه الوطني، قرار الاصطفاف في المعارضة البرلمانية، بعدما صادق المجلس بالإجماع على هذا الخيار. ويأتي ذلك بعد حصول الحزب على 54 مقعداً في الانتخابات الأخيرة، مقابل 13 مقعداً خلال الولاية التشريعية السابقة، ما يمنحه وزناً عددياً أكبر داخل المعارضة المقبلة.

كما اختار تحالف اليسار موقع المعارضة، وفق المعطيات المرتبطة بالخريطة البرلمانية الجديدة، بينما لا تزال الصورة النهائية لمكونات المعارضة مرتبطة بمآل المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة والأغلبية. ويجعل هذا الوضع من القوة العددية أحد عناصر التأثير، لكنه لا يحسم بمفرده قدرة المعارضة على فرض حضور سياسي ومؤسساتي داخل البرلمان.

وتطرح المرحلة المقبلة على مكونات المعارضة تحدي الانتقال من مجرد تسجيل حضور عددي إلى ممارسة أدوار رقابية وتشريعية أكثر فاعلية، من خلال استعمال الآليات البرلمانية المتاحة في مساءلة الحكومة ومناقشة السياسات العمومية وتقديم مقترحات القوانين. كما سيكون التنسيق بين مكونات المعارضة، مع اختلاف مرجعياتها وأولوياتها، عاملاً مؤثراً في مدى قدرتها على بلورة مواقف مشتركة داخل المؤسسة التشريعية.

ويأتي ذلك في سياق برلماني جديد يتصدره حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً، بينما حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26، والتقدم والاشتراكية على 19، والاتحاد الدستوري على 17 مقعداً. وتظل تركيبة الأغلبية النهائية رهينة بنتائج المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.

وأعادت انتخابات 23 شتنبر 2026 ترتيب الخريطة الحزبية داخل مجلس النواب، بعدما انتقل حزب العدالة والتنمية من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً، قبل أن يحسم اختياره الاصطفاف في المعارضة. وتأتي هذه العودة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى كيفية تشكل الأغلبية الحكومية الجديدة، ومدى قدرة المعارضة على تحويل حضورها العددي إلى تأثير فعلي في العمل البرلماني.من الحضور العددي إلى التأثير.. تحديات المعارضة داخل البرلمان المقبل

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.