اقترح المركز المغربي للتطوع والمواطنة اعتماد استراتيجية وطنية متكاملة للنهوض بالعمل التطوعي وترسيخ ثقافته في المجتمع، بما يجعله رافعة للمشاركة المدنية والتنمية المستدامة، وذلك في إطار تصور يروم الانتقال بالتطوع من المبادرات المتفرقة إلى سياسة عمومية أكثر تنظيماً وتنسيقاً.
وجاءت هذه المقترحات ضمن توصيات لقاء وطني نظمه المركز حول موضوع «نحو سياسة عمومية مندمجة للتطوع: من الرؤية الملكية إلى التنزيل المؤسساتي»، حيث دعا المشاركون إلى إدماج التطوع ضمن البنية الاستراتيجية للدولة في أفق 2030، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.
ومن أبرز المقترحات المطروحة إحداث وكالة وطنية مستقلة للتطوع تتولى توحيد الاستراتيجيات وتنسيق الجهود، إلى جانب إحداث مرصد وطني للعمل التطوعي لرصد المؤشرات وقياس أثر المبادرات التطوعية، بما يسمح بتطوير السياسات والبرامج على أساس معطيات دقيقة.
كما شملت التوصيات تخصيص موارد مالية للعمل التطوعي، من خلال إدراج التطوع التعاقدي كبند مستقل في الميزانية العامة وإحداث صندوق وطني لدعم المبادرات التطوعية، فضلاً عن تخصيص موارد ضمن الميزانيات الترابية لمواكبة المبادرات المحلية.
ودعا المركز كذلك إلى اعتماد حوافز قانونية ومالية لفائدة المتطوعين والمنظمات، من بينها احتساب ساعات التطوع وتقديم تسهيلات للجهات الداعمة للعمل التطوعي، إلى جانب تعزيز التكوين والتأهيل وتشجيع مشاركة الشباب في المبادرات المدنية والاجتماعية. وتنسجم هذه التوجهات مع عمل المركز الرامي إلى ترسيخ ثقافة التطوع والمواطنة، وتطوير قدرات الفاعلين والمتطوعين.
ويشتغل المركز المغربي للتطوع والمواطنة منذ تأسيسه سنة 2013 على نشر ثقافة التطوع وقيم المواطنة، من خلال التحسيس والمناصرة والترافع ودعم المبادرات التطوعية. كما يشارك في النقاش المتعلق بتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي للعمل التطوعي بالمغرب.

