احتل المغرب المرتبة 112 عالميًا والمركز 11 بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، الصادر تحت إشراف الأمم المتحدة واعتمادًا على بيانات مؤسسة “غالوب”.
وأفاد التقرير أن مؤشر تقييم الحياة في المغرب سجل 4.646 نقطة من أصل 10 نقاط، ما يعكس استقرارًا نسبيًا لكنه منخفض مقارنة بالدول الرائدة عالميًا على مستوى السعادة. وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد يعد العامل الأكثر تأثيرًا على المؤشر بنسبة نحو 30%، يليه عامل الحرية بنسبة 18%.
وعالميًا، تصدرت فنلندا قائمة الدول الأكثر سعادة، تليها أيسلندا والدنمارك، فيما حلت كوستاريكا في المركز الرابع، تلتها السويد والنرويج، ثم هولندا وإسرائيل ولوكسمبورغ وسويسرا.
وعلى مستوى المنطقة، جاءت الإمارات في صدارة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمرتبة 21 عالميًا، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة 22، ثم الكويت في المركز 40، تليها البحرين وعُمان، ما يظهر الفارق الإقليمي الكبير مقارنة بالمغرب.
وأبرز التقرير تحديات واضحة على مستوى التكافل الاجتماعي بالمغرب، حيث سجل مؤشر الدعم الاجتماعي المرتبة 138 عالميًا، ومؤشر الكرم المرتبة 139، ما يعكس الحاجة لتعزيز الروابط الاجتماعية. كما أشار إلى تراجع المشاعر الإيجابية تدريجيًا منذ عام 2010، مع ارتفاع المشاعر السلبية، ليقترب منحنى المشاعر الإيجابية من السلبيات بحلول عام 2025 لأول مرة في التاريخ الحديث للمؤشر.
ورغم هذه التحديات، سجل مؤشر مساعدة الغرباء استقرارًا نسبيًا، إذ تمثل أشكال العطاء الفردي غير المالي وسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي، مقارنة بالعمل التطوعي أو التبرعات المالية المنظمة. كما أشار التقرير إلى ارتفاع مؤشر عدم المساواة منذ 2010، ما يعكس اتساع الفجوة بين فئات المجتمع في مستوى الرضا عن الحياة، رغم الجهود التنموية التي تبذلها الدولة.

