جورنال 24
الجمعة, 2 أكتوبر 2026

التسويق الإعلامي للمرتبة الثالثة.. أرقام مؤشر الابتكار تكشف الصورة الكاملة للجزائر

في محاولة منها للتسويق الإعلامي لمنجزات غير حقيقية، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أنها حصلت على المرتبة الثالثة عالميا في قطاع التربية ضمن مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، مسجلة بذلك تقدما في عدد من مكونات منظومة الابتكار الجزائرية.

 

وأوضح البيان أن الجزائر “سجلت تقدما في نتائجها ضمن مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026 (GII) الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، حيث تقدمت بأربع مراتب عن ترتيبها السابق في المجموع العام في إصدار سنة 2025″، مبرزا أن نتائج هذا الإصدار “تظهر تقدما في عدد من مكونات منظومة الابتكار الجزائرية”.

 

وتبرز هذه النتائج، وفقا للبيان، “بصورة خاصة النتائج المسجلة في مؤشر التعليم (Education)، المدرج ضمن ركيزة رأس المال البشري والبحث (Human capital and research)، حيث جاءت الجزائر في المرتبة الثالثة عالميا من أصل 139 دولة، بدرجة 81.2، في حين حقق مؤشرا الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي للتلميذ في التعليم الثانوي المرتبة الثانية عالميا”.

 

وأكدت الوزارة، في هذا السياق، أن هذا الترتيب يمثل “تحولا متميزا مقارنة بإصدار 2025، الذي كانت فيه الجزائر في المرتبة 93 في مؤشر التعليم، بدرجة 43.2”.

 

غير أن بعض المتتبعين اعتبروا أن البيان الرسمي لوزارة التربية الوطنية اعتمد على انتقائية واضحة في عرض أرقام مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، من خلال التركيز على المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر التعليم الفرعي والإنفاق الحكومي، مع تجاهل الترتيب العام المتأخر للبلاد، في المرتبة 111 عالميا.

 

ورغم دقة المدخلات المالية والاستثمارات الضخمة المعلنة، يتجاهل هذا التناول المعضلة الأساسية المتمثلة في ضعف تحويل هذه الأموال إلى مخرجات ابتكارية وتكنولوجية واقتصادية ملموسة، وهو ما يبقي التصنيف العام في مراتب متأخرة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.