تشير توقعات الطقس بالمغرب إلى تغير تدريجي في الأجواء ابتداء من يوم الأحد 27 شتنبر 2026، مع تسجيل انخفاض في درجات الحرارة بعد فترة اتسمت بأجواء أكثر دفئًا في عدد من المناطق. وتظهر التوقعات الحالية تراجعًا ملحوظًا خصوصًا بالمناطق الشمالية والساحلية، لتصبح الأجواء أكثر اعتدالًا مع بداية الأسبوع المقبل، في تحول ينسجم مع الانتقال التدريجي نحو أجواء الخريف. ففي الرباط، مثلًا، تقدر الحرارة القصوى يوم الأحد بنحو 26 درجة مقابل 31 درجة يوم الجمعة، بينما تصل في الدار البيضاء إلى نحو 28 درجة.
ولا يقتصر التغيير المرتقب على درجات الحرارة، إذ تشير المعطيات الحالية إلى احتمال عودة التساقطات المطرية في عدد من المناطق، وإن بدرجات متفاوتة من جهة إلى أخرى. وتظهر توقعات يوم الأحد فرصًا للأمطار في أجزاء من الشمال والشرق، من بينها الناظور، حيث تسجل مؤشرات على زخات متفرقة، فيما تبقى الأجواء أكثر جفافًا في مناطق أخرى على الواجهة الأطلسية والجنوب. وهو ما يعني أن «عودة الأمطار» ستكون ذات طابع محلي ومتفاوت، وليست اضطرابًا مطريًا شاملًا على الصعيد الوطني.
وبحسب المعطيات المتاحة، ينتظر أن تكون الفوارق الحرارية بين المدن والمناطق الداخلية والساحلية أكثر وضوحًا خلال الأيام المقبلة؛ ففي المهدية، على سبيل المثال، تتجه الحرارة نحو 31 درجة يوم الأحد، مقابل مستويات أدنى بكثير في مدن ساحلية أخرى، بينما تسجل مناطق مثل الصويرة وأسفي درجات أكثر اعتدالًا تقارب 23 درجة. كما تظهر توقعات أخرى تراجع الحرارة في مناطق داخلية بالمقارنة مع نهاية الأسبوع، بما يعكس انتقالًا تدريجيًا من الأجواء الصيفية إلى طقس أكثر اعتدالًا.
وتبقى تفاصيل التساقطات مرشحة للتغير كلما اقترب موعد الأحد، خصوصًا أن التنبؤات المحلية تتأثر بسرعة بمسار السحب والاضطرابات الجوية. وتؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية أن التوقعات اليومية والنشرات اليقظية هي المرجع الأساسي لمتابعة الظواهر الجوية المهمة، فيما تشير المعطيات الحالية إلى استمرار اعتدال الطقس في مناطق واسعة من المملكة خلال بداية الأسبوع المقبل، مع إمكانية تسجيل زخات محدودة في مناطق أخرى.
ويأتي هذا التحول في نهاية شتنبر بالتزامن مع الانتقال الفلكي إلى فصل الخريف يوم 23 شتنبر 2026، غير أن دخول الخريف لا يعني بالضرورة انخفاضًا مفاجئًا في درجات الحرارة، إذ يحدث التحول الجوي تدريجيًا وفق الكتل الهوائية وموقع كل منطقة. وتبدو توقعات الأحد مؤشراً على بداية اعتدال نسبي في عدد من المدن، مع استمرار التباين بين الشمال والسواحل والداخل والجنوب، فيما تبقى عودة الأمطار مرهونة بالتطورات الجوية التي ستكشفها النشرات المقبلة.


