جورنال 24
الجمعة, 25 سبتمبر 2026

تحالف اليسار والتقدم والاشتراكية يقتربان من تشكيل فريق نيابي من 27 نائبًا

تحالف اليسار والتقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى توحيد حضوره داخل مجلس النواب المقبل مع حزب التقدم والاشتراكية، في إطار فريق نيابي مشترك قد يصل عدده إلى 27 نائبًا. ويأتي هذا النقاش بعد النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، التي منحت تحالف اليسار 8 مقاعد مقابل 19 مقعدًا لحزب التقدم والاشتراكية، وهي نتيجة لا تمنح أيًا منهما منفردًا العدد المطلوب لتشكيل فريق نيابي مستقل.

وأوضح الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري أن تشكيل فريق مشترك مع حزب «الكتاب» يظل أمرًا ممكنًا من حيث المبدأ، مؤكدًا أن الهدف المطروح هو بناء جبهة نيابية يسارية توفر حضورًا أقوى للمعارضة داخل المؤسسة التشريعية، سواء على مستوى الرقابة أو تقييم السياسات العمومية أو التشريع. ويأتي هذا الطرح امتدادًا للتنسيق الذي جمع مكونات تحالف اليسار والتقدم والاشتراكية خلال الاستحقاقات الانتخابية الحالية، بعدما اختارت هذه القوى خوض الانتخابات بشكل منفصل مع إبقاء إمكانية التنسيق البرلماني مفتوحة.

وتكتسي هذه الصيغة أهمية برلمانية بالنظر إلى أن النظام الداخلي لمجلس النواب ينص على ألا يقل عدد أعضاء الفريق النيابي عن 20 عضوًا من غير النواب المنتسبين، فيما يمكن تشكيل مجموعة نيابية بعدد لا يقل عن أربعة أعضاء. وبانضمام النواب الثمانية لتحالف اليسار إلى نواب التقدم والاشتراكية الـ19، يصبح العدد الإجمالي 27 نائبًا، ما يتيح من حيث العدد تشكيل فريق نيابي واحد بدل بقاء الحزبين في مجموعتين منفصلتين.

ويرتبط المسار السياسي لهذا التنسيق أيضًا بتموقع الحزبين خارج الأغلبية المقبلة؛ إذ أوضح العسري أن موقف التقدم والاشتراكية، بحسب ما تم تداوله عقب الانتخابات، يتجه نحو المعارضة في حال عدم تمكن اليسار من المشاركة في الأغلبية وعدم توفر شروط تطبيق برنامجه السياسي. ومن جهته، يطرح تحالف اليسار تشكيل جبهة برلمانية تقوم على تنسيق المواقف والمبادرات، مع التركيز على الرقابة والتشريع والإصلاحات السياسية والدستورية، وهو ما قد يمنح التنسيق بين المكونات اليسارية إطارًا مؤسساتيًا أكثر وضوحًا داخل البرلمان الجديد.

ويبقى تشكيل الفريق المشترك مرتبطًا بالتوافق النهائي بين تحالف اليسار وحزب التقدم والاشتراكية والإجراءات التنظيمية التي ستتخذ مع انطلاق الولاية التشريعية الجديدة. وإذا تم اعتماد الصيغة المقترحة، فسيكون البرلمان أمام فريق يساري من 27 نائبًا يجمع ثلاثة مكونات حزبية، في خطوة تعكس محاولة جديدة لتجميع التمثيل اليساري داخل المؤسسة التشريعية. ولا تزال الصيغة، في الوقت الراهن، في إطار المشاورات السياسية، فيما يبقى القرار النهائي بشأن تركيبة الفريق وهيكلته ورئاسته رهينًا بالاتفاق بين الأطراف المعنية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.